شدد شيخ الأزهر أحمد الطيب على ضرورة وحدة العرب لحل قضية القدس، وأن القضية تحتاج إلى قوة عربية موحدة مع التخطيط والرؤية والاستراتيجية والتطبيق على أرض الواقع مصحوباً بتحرك سياسي عالمي لأن الاحتلال الإسرائيلي يعمل جاهداً على ابتلاع القدس وفلسطين.

وأعرب الطيب خلال استقباله في مقر الأزهر الشريف أمس وفد «مؤسسة القدس الدولية» عن ألمه لتفرق الكلمة وعدم الالتفاف بشأن هدف واحد مما يعطي الفرصة لصالح إسرائيل في مخططاتها. وقال: «إن قضية القدس تحتاج إلى قوة عربية موحَّدة مع التخطيط والرؤية والاستراتيجية والتطبيق على أرض الواقع مصحوباً بتحرك سياسي عالمي لأن العدو الصهيوني يعمل جاهداً على ابتلاع القدس وفلسطين».

وذكر بيان أصدرته مشيخة الأزهر أن الطيب أكد خلال استقباله الوفد الذي ضم أعضاء «مؤسسة القدس الدولية» محمد أكرم وأنطوان داود ومنير عيسى «أننا كأمة نحتاج إلى أن نعرف تاريخ القدس وقضية فلسطين وأن يتبنى الباحثون قضية فلسطين في أبحاثهم، كما نحتاج إعلاما قويا يخدم هذه القضية وينشر الوعي والثقافة بفلسطين وبيت المقدس». وعرض الوفد على شيخ الأزهر ما تتعرض له القدس من تهويد في كل المجالات ثقافيا وتعليميا بحيث صارت كاليتيم، حيث أوضح محمد أكرم أن «مؤسسة القدس تهدف إلى مواجهة مشروع التهويد الذي يتعرض له المسجد الأقصى، من خلال مشروع مضاد له يعمل على تثبيت هوية المسجد الأقصى وفلسطين»، مؤكدا متابعتهم لجهود الأزهر الشريف وما يقوم به لخدمة قضية القدس.

واقترح أكرم تبني الأزهر لمبادرة المنظمة، والتي تتضمن تخصيص وقف إسلامي يبدأ من مصر وينتهي بالعالم للحفاظ على المقدسات الإسلامية و تخصيص كرسي للدراسات والأبحاث المتعلقة بالقدس وتاريخه الإسلامي والمسيحي، والتوأمة عن طريق التنسيق بين مؤسسة القدس والأزهر الشريف في كل المجالات.

من جانبه، قال عضو الوفد أنطوان داود: «أننا جماعة إسلامية مسيحية تحب القدس وتؤمن بأنه لا خلاص لنا إلا بخلاص القدس والأزهر الشريف هو منارة العالم أجمع ولا أدل على ذلك من وثائقه التي تعكس وسطيته وقمنا بعقد ندوة حول وثيقة الأزهر للحريات التي هزت العالم وكان لها تأثير كبير في إعطاء صورة واضحة عن الإسلام».

وفي سياق متصل بحث الطيب مع وزير الأوقاف الفلسطيني محمود الهبَّاش آخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وعرض الهبَّاش على شيخ الأزهر الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الأراضي المحتلة خاصة بمدينة القدس ومحاولات تغيير طابعها الجغرافي وتركيبتها السكانية.