أعرب محللان سعوديان عن تفاؤل حذر بقرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي برفع الحظر المفروض على السلاح إلى المعارضة السورية، على الرغم من أن عمليات التزويد بالسلاح عملياً لن تتم قبل شهر أغسطس المقبل في انتظار تقرير من الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون، معتبرين أن القرار هدفه تغيير موازين القوى.

وأضاف المحللان لـ«البيان» أن القرار «جاء متأخراً جداً، ولكنه يمثل منعطفاً تاريخياً مهماً في الأزمة السورية ومن شأنه أن يغير ميزان القوى بين قوات المعارضة وقوات بشار الأسد التي تتسلح بأعتى أنواع الأسلحة وأكثرها فتكاً من قبل روسيا والصين وإيران». وقالوا: إن الجيش الحر «استطاع، على الرغم من التفوق العسكري لقوات الأسد، التقدم والسيطرة على قواعد ومطارات عسكرية جديدة لقوات النظام في حلب، فضلا عن سيطرتهم على مناطق قريبة من دمشق العاصمة وريفها، وتحكمهم في حركة العمليات العسكرية».

وقال المحلل السياسي كمال الشمري: إن «النظام الأسدي استخدم كافة أنواع الأسلحة التقليدية، وحتى السلاح الكيماوي، ضد الشعب السوري الذي ظل لأكثر من عامين في أمس الحاجة الى تزويده بالسلاح». وأردف: «أعتقد أن دول الاتحاد الأوروبي خطت الخطوة الأولى بعد تأخير عامين كاملين، أي منذ بدء الانشقاقات في الجيش النظامي». وأشار الشمري الى أن «دعم الغرب للائتلاف الوطني من شأنه جذب الفصائل المسلحة، فضلا عن التأكد من وجود معارضة معتدلة في سوريا في مرحلة ما بعد الأسد».

ومن جهته، قال الكاتب فهد عواض الشهري: إن القرار الأوروبي «جاء متأخرا»، مشيرا الى أن «العالم ينتظر من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اتخاذ قرارات جديدة ترغم النظام السوري على تغيير سلوكه ودفعه للرحيل وإنهاء الكابوس الجاثم على صدر الشعب السوري». وقال: إن «على دول مجلس التعاون الخليجي وبقية الدول العربية ان تكثف من جهودها لدعم الجيش الحر بالسلاح وأن لا تقف مكتوفة الأيدي في انتظار المبادرات الدولية لأن هناك مجازر بشعة ترتكب ضد الشعب السوري».