في وقت تحدث فيه وزير الدفاع الليبي محمد البرغثي عن تحسن الوضع الأمني في ليبيا عموما وعلى الحدود، مؤكداً أن التشكيلات الثورية تابعة لوزارته ولا تتبع أي تنظيم سياسي ... سمع تبادل لإطلاق النار على الحدود التونسية الليبية عند النقطة الحدودية التونسية «أم القرصان» الواقعة في أقصى جنوب شرق تونس، ما يعيد التحدي بين تونس وطرابلس إلى الواجهة تزامناً مع دعوة باريس إلى التصدي للتهديد المتنامي للمتشددين في الصحراء الليبية.

ونقلت وسائل إعلام تونسية عن مصدر أمني لم تذكره بالاسم، أن المركز الحدودي التونسي مع ليبيا «أم القرصان» تعرّض الليلة قبل الماضية لإطلاق نار كثيف من مُسلّحين ليبيين. ويبعد المركز الحدودي التونسي «أم القرصان» الذي يقع ببلدة بنقردان من محافظة في أقصى الجنوب التونسي، نحو ثلاثة كيلومترات عن الحدود الليبية.

وبحسب المصدر، فإن «سيارتين اقتربتا من هذا المركز الحدودي، ثم عمد ركابها إلى إطلاق نار بشكل كثيف نحو المركز، ثم لاذوا بالفرار باتجاه التراب الليبي». وأشار إلى أن أفراد الحرس الحدودي التونسي بالمركز ردوا على إطلاق النار، من دون تسجيل إصابات في صفوف الجانبين. يأتي ذلك تزامناً مع تصريحات البرغثي التي أكد فيها فرض الأمن والسيطرة على الحدود، نافياً ما يتردد عن ولاء بعض من التشكيلات الثورية لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا أو غيرها من الأحزاب والقوى السياسية.

وضع مستقر

وشدد وزير الدفاع الليبي في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» عبر الهاتف من القاهرة :«الوضع الآن في ليبيا مستقر للغاية، ولا توجد لدينا مليشيات ، بل تشكيلات ثورية تابعة لوزارة الدفاع، وإن لم تدمج جميعها بعد في الجيش الليبي .. حيث أدمج البعض منها ويحتاج إدماج الباقي منها للمزيد من الوقت حتى يتلقى هؤلاء الثوار برامج ودورات تعليمية وعسكرية بمؤسسات الجيش التعليمية».

أما في ما يتعلق بعدد أفراد تلك التشكيلات وحجم ونوعية الأسلحة التي بحوزتهم، فقال: «أعدادهم كبيرة جدا تصل إلي ما يقرب 130 ألفاً من شباب الثوار .. وقد تم دمج 50 ألفاً منهم بالجيش الليبي فعلياً، والباقون لا يزال أمامهم فرصة للحاق بنظائرهم في المؤسسة العسكرية بعد تأهيلهم بطبيعة الحال، أو بجهاز الشرطة أو أي جهات مدنية أخرى».

دعوة فرنسية

على صعيد آخر، دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس خلال زيارته للنيجر، الدول الإفريقية إلى التصدي للتهديد المتنامي للمتشددين في صحراء جنوب ليبيا. وأضاف فابيوس أن الجنوب الليبي بدأ يتحول إلى ملاذ آمن للجماعات المتشددة في منطقة الصحراء الكبرى، وذلك بعد أن هاجم مسلحون منجماً لليورانيوم تديره شركة فرنسية الأسبوع الماضي، وقتلوا نحو 25 شخصا.

 

هجوم

قتل ثلاثة جنود ليبيون وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة بالرصاص في هجوم وقع الليلة قبل الماضية على دورية للجيش الليبي في بنغازي، شرق ليبيا. وقال مسؤول أمني فضل عدم الكشف عن هويته أن «رجالاً على متن سيارة فتحوا النار على دورية من كتيبة الخندق فقتلوا جنديا وجرحوا ثلاثة آخرين».