نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي ومتطرّفون يهود سلسلة اعتداءات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في القدس المحتلة والضفة الغربية، عبر إحراق سيارات وإعطاب إطاراتها، وقطع مئات أشجار الزيتون، فضلاً عن هدم مبنيين في القدس، والاستعداد لهدم أكثر من 450 منزلاً آخر.. فيما احتجزت قوة إسرائيلية تلاميذ مدارس في يطا جنوبي الخليل.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تم تنفيذ اعتداءات المستوطنين التي تعرف بتسمية «جباية الثمن»، في قريتين فلسطينيتين في غور الأردن وقرب مدينة رام الله وفي القدس، بمناسبة مرور 30 يوماً على مقتل المستوطن أفيتار بوروفسكي من مستوطنة تبواح.
وأضرم مستوطنون النار في خمس سيارات في قرية الزبيدات الواقعة شمال مدينة أريحا في الغور، وخطوا شعارات كتبوا فيها «30 لأفيتار»، كما أضرم المستوطنون النار في أربع سيارات في قرية مرج النعجة وخطوا شعار «تحية من أفيتار».
وفي قرية رنتيس قرب رام الله، أحرق مستوطنون سيارتين وكتبوا شعار: «30 لأفيتار»، وفي القدس تم ثقب إطارات 10 سيارات في حي الشيخ جراح الفلسطيني، وخطوا شعارات كتبوا فيها: «الانتقام لأفيتار». كذلك، قام مستوطنون بإحراق وقطع 300 شجرة زيتون من أراضي عورتا جنوبي نابلس.
واكتفى الجيش الإسرائيلي بالإعلان، في بيان مقتضب، أنه «ينظر بخطورة إلى أحداث من هذا النوع التي تقوض الاستقرار الأمني النسبي في المنطقة».
توسيع بؤرة
في موازاة ذلك، أقام مستوطنون من البؤرة الاستيطانية عامونا المقامة على اراضي محافظة رام الله، مبنيين جديدين على أراض فلسطينية خاصة.
وذكرت إذاعة الجيش الاسرائيلي أمس، أن مستوطني البؤرة الاستيطانية عامونا أقاموا مبنيين جديدين على أراضٍ مملوكة للفلسطينيين، رغم اقتراب الموعد المحدد لإخلاء البؤرة الاستيطانية بعد شهرين، وفقا لقرار المحكمة العليا الاسرائيلية.
هدم مبنيين في القدس
من جهة ثانية، هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس مبنى سكنياً مكوناً من طابقين وشقتين سكنيتين ومرآباً لتصليح السيارات في بيت حنينا وفي قرية حزما شمال القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص، وشردت العشرات في العراء.
واستبقت قوات الاحتلال عملية الهدم بمحاصرة المنطقة، وفرض طوق عسكري محكم في محيط المبنى، فيما ألقى عمال تابعون لبلدية الاحتلال الأثاث والمحتويات الشخصية للسكان خارج المبنى. كما هدمت جرافات وآليات تابعة لسلطات الاحتلال ورشة ومرآباً لتصليح السيارات في قرية حزما شمال شرق القدس المحتلة، بذريعة عدم الترخيص.
وذكر مجلس محلي حزما أن صاحب المرآب لم يحصل على إخطار هدم مسبق، وتفاجأ بمحاصرة آليات الهدم وبالبدء به فورا دون إعطائه فرصة لإخلائه.
هدم 450 منزلاً
على صعيد متصل، تستعد ما تسمى لجنة التنظيم والبناء في بلدية الاحتلال لتنفيذ أوامر الهدم في القدس تشمل 450 منزلاً لأسباب مختلفة، الأمر الذي سيشرد آلاف الفلسطينيين المقدسيين.
ويعتبر قرار لجنة البناء والتنظيم ضوءاً أخضر في بدء عمليات الهدم الواسعة لمنازل سكان القدس الفلسطينيين.
ومنذ احتلال القدس والضفة الغربية العام 1967 هدمت سلطات الاحتلال أكثر من 25 ألف منزل فلسطيني. وتظهر الاحصائيات انه تم منذ بداية العام الجاري هدم 40 منزلاً في القدس، ما تسبب بتشريد 300 مواطن بينهم أكثر من 200 طفل.
احتجاز تلاميذ
إلى ذلك، اعتدى جنود الاحتلال أمس على مزارعين ورعاة أغنام في منطقتي الحلاوة والطوبا، وقاموا بتفتيش عدد من المنازل في يطا جنوبي الخليل، واحتجزوا تلاميذ مدرسة التواني.
وقال منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان شرق يطا راتب الجبور إن قوات الاحتلال اعتدت على المزارعين ورعاة الماشية من عائلة عوض بالضرب المبرح. وأضاف إن «قوات ما يسمى حرس الحدود والشرطة الإسرائيلية احتجزت 27 تلميذا من تلامذة مدرسة التواني المختلطة على الطريق الواصل بين خربة طوبا وقرية التواني بمسافر يطا جنوب الخليل».. فيما أصيب شابان فلسطينيان ظهر أمس برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال مطاردة سيارتهما شمال الخليل.
توغل في غزة
توغلت عدة جرافات ودبابات إسرائيلية صباح أمس شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، رافقها تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع.
وقال شاهد عيان إن سبع جرافات، ترافقها دبابتان إسرائيليتان، توغلت من جهة باب المدرسة عند الحدود الشرقية للمدينة، وتقدمت مسافة تقدر بحوالي 300 متر، وباشرت بأعمال تحريف وتمشيط داخل أراضي وممتلكات المواطنين الزراعية. فيما قام الجنود الإسرائيليون بإطلاق أربع قنابل غاز على عدد من المزارعين. يو.بي.آي




