في خطوة تصعيدية، صوت مكتب المجلس التأسيسي التونسي لصالح قبول لائحة إعفاء المنصف المرزوقي من منصب رئاسة الدولة تمهيداً لرفع تقرير إلى الجلسة العامة فيما من المنتظر أن يكون مشروع الدستور جاهزاً اليوم على أن يعرض للنقاش بالمجلس التأسيسي في النصف الثاني من يوليو المقبل.
وقالت مسؤولة الإعلام في المجلس التأسيسي كريمة سويد إنّه تمّ تكليف أعضاء من المكتب بإعداد تقرير حول لائحة إعفاء المرزوقي لعرضه في الجلسة العامة بـ77 توقيعا.
وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إن مكتب المجلس التأسيسي سيبدأ اليوم اتصالاته مع ديوان الرئاسة لتحديد موعد الجلسة العامة التي ستتم فيها مساءلة المرزوقي، الذي بدأ أمس زيارة رسمية قادته إلى العاصمة التركية أنقرة والتصويت على لائحة عزله والتي لن يتجاوز موعدها 15 يوماً.
الدستور جاهز
وفي جديد ملف الدستور الجديد، من المنتظر أن يكون مشروع الدستور جاهزا اليوم على أن يعرض للنقاش بالمجلس التأسيسي في النصف الثاني من يوليو المقبل بعد تقديم نسخة منه إلى المرزوقي ورئيس الحكومة علي العريّض.
وتباينت ردود الأفعال بشأن المشروع الأخير بين أطراف تعتبر أنّ مشروع الدستور لا يرتقي إلى آمال التونسيين وأطراف أخرى ترى أنّه يستجيب للمطالب التي قامت من أجلها ثورة 14 يناير2011. ويرى كل المراقبين أن الخلافات الحادة حول بعض مواد الدستور، وتراجع حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم عن بعض التفاهمات حول تلك الفصول في إطار الحوار الوطني ستدفع إلى جدل واسع يمكن أن يؤدي تلقائيا إلى الإعلان عن ضرورة إجراء استفتاء شعبي حول الدستور.
قانون العدالة الانتقالية
في غضون ذلك، عقدت لجنتا الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية والتشريع العام للمجلس التأسيسي التونسي اجتماعاً مشتركاً خصص لمواصلة النقاش حول مشروع قانون العدالة الانتقالية الذي ينتظر أن يكون جاهزا للعرض على الجلسة العامة السبت المقبل. وقالت رئيسة لجنة التشريع العام كلثوم بدر الدين إن النقاشات حول مشروع قانون العدالة الانتقالية في مستوى اللجان ستستكمل في نهاية هذا الأسبوع.
دفاع متهمين
إلى ذلك،دفع 20 شخصا من المشاركين المفترضين في الهجوم على السفارة الأميركية بتونس في سبتمبر الماضي أمس ببراءتهم، في اليوم الأول من محاكمتهم، التي تتم بموجب قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل. ونفى المتهمون أن يكونوا مذنبين، واحدا بعد الآخر، عند سؤالهم من القاضي، بحسب التهم الموجهة لكل شخص، إن كان شارك في التظاهرة أو هاجم السفارة أو أفراد الأمن في محيطها.
وندد المحامون اثر ذلك بشدة بالمحاكمة، وطلبوا تبرئة موكليهم، معتبرين أن القضاء التونسي ينصاع لرغبات الغرب.
مواجهات في بنزرت
لقيت مسنة حتفها نتيجة استنشاقها الغازات المسيلة للدموع وأصيب عدد من عناصر الأمن والمواطنين أثناء مواجهات بين قوات الأمن والباعة المتجولين وسط مدينة بنزرت (شمال) على خلفية تطبيق القرار القاضي بإزالة الأكشاك المنتصبة عشوائيا.
ولجأت قوات الأمن إلى استخدام مثل هذه القنابل لتفريق المحتجين الذين بلغ عددهم قرابة 70 شخصا وسط تعزيزات أمنية مشددة.
وفي السياق ذاته، تسببت المواجهات في اندلاع النيران في سوق البياصة بالمدينة ما تسبب في احتراق عدد من المحلات التجارية المجاورة على مستوى نهج الساسي البحري.
