كشفت مصادر سياسية مطلعة عن ضغوط يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على الإدارة الأميركية لترتيب لقاء يجمعه بالرئيس المصري محمد مرسى، مشيرة إلى أن نتانياهو رهن مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية بإحداث انفراج في العلاقات المصرية الإسرائيلية.
وقالت المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أبلغ نتانياهو أن الوقت غير مناسب لإجراء مثل هذا اللقاء سواء مع مرسى أو من ينوب عنه، إذ أن نتانياهو طلب لقاء مع الرئيس المصري أو أي من مساعديه المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين.
3 مطالب
وأشارت المصادر إلى أن واشنطن لديها ثلاثة مطالب من النظام المصري، الأول هو إعلان الالتزام الكامل باتفاقية السلام وهو ما حصلت عليه من مرسى.
أما الثاني فيتعلق باستقرار الوضع الداخلي، وهو المطلب الذى تركز عليه الإدارة الأميركية في الوقت الحالي من خلال فتح قنوات اتصال مباشرة مع الرئاسة والمعارضة.
أما المطلب الثالث، وهو الأهم لدى الإدارة الأميركية، فهو أن يتم لقاء مصري- إسرائيلي على مستوى رئاسي.
ولفتت المصادر إلى أن الاتصالات التي جرت خلال الأيام الماضية لترتيب لقاء رباعي في الأردن، يشمل الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) وكيري، يبدو أنها «عميقة الدلالة في رسالتها الموجهة لمصر فيما يتعلق بمسألة المفاوضات حول السلام».
وذكرت صحيفة «اليوم السابع» المصرية أن هناك دوائر داخل صناعة القرار المصري تحاول وضع تصورات معينة لمواجهة الضغوط الأميركية حال تم الحديث عن هذه المطالب، مشيرة إلى أن هذه التصورات سيتم عرضها على الرئيس المصري للاختيار من بينها بما يناسب وضعه والوضع الداخلي، حسب ما جاء في الصحيفة.
كواليس دافوس
في الأثناء، أفادت تقارير إخبارية نقلا عن مصادر أردنية بأن كيري وبّخ الوفد الإسرائيلي الذي حضر منتدى دافوس الاقتصادي في البحر الميت في عمّان، مشيرة إلى أنه أبلغ بيريز مباشرة بأنه «لا يستطيع إلهاء المجتمع الدولي مجددا بالحديث عن السلام دون إطلاق خطة متكاملة للعودة للمفاوضات».
رغم ذلك لم تشهد لقاءات دافوس اختراقات مؤثرة أو مثيرة من أي نوع على صعيد عملية السلام والمفاوضات. وما رشح حتى الآن أن الجانبين الأردني والأميركي اتفقا على عقد جلسات تشاورية بمشاركة فلسطينيين وإسرائيليين طوال الأسابيع الأربعة المقبلة، على أن تستضيفها عمّان، بهدف تقريب وجهات النظر ومعالجة نقاط التماس التي تحول دون الجلوس معا في إطار عملية تفاوض مباشرة.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات، في تصريحات لوكالة الانباء الكويتية (كونا)، ان اللقاءات مع كيري ركزت على «أسس العودة» إلى المفاوضات وليس العودة اليها، موضحا انه «لم يحدث شيئا حتى الان».
استطلاع إسرائيلي
كشف استطلاع رأي إسرائيلي أمس أنه في حال دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مبادرة السلام العربية والتوصل إلى اتفاق نهائي مع الدول العربية، فإن أغلبية الإسرائيليين سيؤيدون هذه الخطوة. وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني أن الاستطلاع، الذي أجرته شركة نيو وايف الإسرائيلية، وجد أنه عقب شرح المبادرة العربية قال 55 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع إنهم يؤيدون المبادرة إلى حد ما إلى جانب 27 بالمئة يعارضون بقوة، و17.5 بالمئة غير متأكدين من الإجابة. سما