دانت الهيئة العالمية للعلماء المسلمين، التابعة لرابطة العالم الإسلامي، المجازر الدموية والمآسي المتكررة التي قام بها النظام السوري في قمع الشعب السوري، وأعربت عن ألمها لما يجري من تنكيل وتقتيل في أبناء مدينة القصير. وذكرت الهيئة في بيان أصدرته أمس أنها «تدين بشدة المجازر الدموية والمآسي المتكررة التي قام بها النظام في سوريا في قمع الشعب السوري منذ أكثر من عامين، وآلمها كثيرًا ما يجري من تنكيل وتقتيل في أبناء مدينة القصير التابعة لمحافظة حمص في هذه الأيام، فالقصف الجوي العنيف مستمر على البلدة، ومازال أهلها محاصرين في ظروف صعبة جدا، وهم مهددون بالإبادة الجماعية»، مضيفة أن أعداد القتلى في مدينة القصير وريفها بالآلاف، وزاد الأمر سوءا وتفاقما التدخل الخارجي من حزب الله اللبناني وحلفائه لحماية النظام، ومنع سقوطه ،بحجة دفاعهم عن المراقد المقدسة.

واستنكرت الهيئة العمل الإجرامي من هؤلاء، مطالبة باسم علماء الأمة الوقوف الفوري للتدخل العسكري لحزب الله، وسحب جنوده وآلياته من الأراضي السورية، ودعت المجتمع الدولي إلى حماية المدنيين ورفع الحصار عنهم وسرعة ايصال المعونات الغذائية والدوائية لهم.

ودانت الهيئة بشدة تدخل حزب الله في الشأن السوري المخالف للأعراف الدولية والمواثيق الحقوقية، مهيبة بالحكومة اللبنانية أن تتحمل مسؤوليتها وتدعوها لمنع حزب الله من الزج بمقاتليه خارج الحدود اللبنانية.

وأكدت أن دعوى حزب الله في حماية المراقد باطلة، مشيرة إلى أن مدينة القصير لا يوجد فيها أي مرقد، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه هذه المآسي الإنسانية ونجدة الشعب السوري الذي يتعرض لأقسى أنواع المحن التي شهدها التاريخ البشري.

وطالبت الهيئة منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي وجميع المنظمات والمؤسسات الإسلامية بالقيام بواجبها للوقوف مع شعب سوريا وتقديم العون له ومناصرته.