عاش العراقيون ليلة دامية، حيث هزت العاصمة بغداد بُعيد المغرب تفجيرات متتالية أسفرت عن مقتل نحو 60 شخصاً، فضلاً عن سقوط عشرات الجرحى.. فيما لقي ستة أشخاص آخرين حتفهم في أعمال عنف متفرقة.


وأفادت مصادر الشرطة ومسؤولون طبيون بأنّ سيارات ملغومة عدة، قدّر عدها بتسع، انفجرت في أسواق ومناطق تجارية بأحياء في بغداد، ما أدى إلى سقوط هذا العدد الهائل من القتلى، في حين يبدو أن هذه التفجيرات تحمل طابعاً طائفياً.


وانفجرت سيارتان مفخختان بتتابع سريع قرب سوق شعبية في منطقة سبع البور شمال بغداد، ما أسفر عن مقتل سبعة مدنيين وإصابة 18 آخرين بجروح. وبعد دقائق معدودة انفجرت عبوة ناسفة أسفل سيارة ثالثة في مرآب للسيارات بوسط مدينة الكاظمية شمال بغداد، موقعة الكثير من الخسائر والأضرار.

وانفجرت سيارة مفخخة رابعة في منطقة أم المعالف جنوبي بغداد، أعقبها انفجار عبوة ناسفة، أسفرا عن مقتل نحو عشرة أشخاص وجرح 17 آخرين، فيما انفجرت سيارة مفخّخة في منطقة البياع جنوب بغداد من دون أن تفصح السلطات المعنية عن حجم الخسائر والأضرار.


وشهدت بغداد في وقت سابق مقتل خمسة مدنيين، وإصابة 14 آخرين بجروح بانفجار سيارتين مفخختين في منطقتي شارع السعدون وبغداد الجديدة بوسط وجنوب شرق المدينة على التوالي.


وفي إطار متصل، قتل ستة عراقيين وجرح 16 آخرون، بينهم عقيد في الشرطة وجندي، في أعمال عنف متفرقة في عدد من المدن العراقية.


وفي حين أفاد مصدر في شرطة نينوى بأنّ عبوة لاصقة كانت مثبتة بسيارة آمر الفوج الأول لشرطة طوارئ نينوى العقيد فاضل الجبوري انفجرت لدى خروجه من منزله في قرية الحود قرب قرية اللزاكة (40 كيلومتراً جنوب الموصل) ما أسفر عن مقتله في الحال.. قال مصدر في شرطة محافظة ديالى إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار من أسلحة خفيفة تجاه مدرس على بعد نحو 200 متر من منزله في الضواحي الشرقية لقضاء الخالص (15 كيلومتراً شمال بعقوبة) وأردوه.

وفي السياق ذاته، قال مصدر في شرطة محافظة نينوى إن «عبوة ناسفة كانت موضوعة على طريق عام في حي الوحدة، شرقي الموصل، انفجرت مستهدفة دورية للجيش، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الدورية وإلحاق أضرار مادية بإحدى السيارات العسكرية».


في غضون ذلك، أصيب مزارعان بتفجير عبوة ناسفة داخل بستان قرب ناحية ابي صيدا (30 كيلومتراً شمال شرقي بعقوبة).