اطلقت اسرائيل أمس تدريبات عسكرية للجبهة الداخلية تركز على خطر الاسلحة الكيماوية، على خلفية ما يجري في سوريا، في وقتٍ شكك مسؤول إسرائيلي في صحة تقرير تحدث عن عزم روسيا عدم الالتزام باتفاق لبيع صواريخ «إس- 300» المتقدمة المضادة للطائرات إلى سوريا.
وقال الجيش الاسرائيلي في بيان امس ان التدريب السنوي، وهو السابع من نوعه، «يشمل قيادة الجبهة الداخلية في الجيش ووزارة الدفاع والحكومة الاسرائيلية بالاضافة الى البلديات والسلطات المحلية ومنظمات الانقاذ والمدارس». وذكر البيان انه «في هذا العام، سيركز التدريب على تحضير الجبهة الداخلية للرد المطلوب حكوميا ومدنيا وعسكريا لسيناريو اسلحة غير تقليدية داخل الجبهة الدخلية»، مؤكدا انه سينتهي بعد غد الاربعاء.
ومن جهته، قلل وزير ما يسمى «الجبهة الداخلية» جلعاد اردان من خطر هجوم كيماوي على الدولة العبرية، قائلا في مقابلة تلفزيونية: «هذا سيناريو متوقع اكثر من السابق، ولكن استخدام الاسلحة الكيماوية ما زال احتمالا منخفضا».
واردف ان تطميناته تلك «حتى لو اخذ بالاعتبار سقوط نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد»، مضيفا ان التدريب «جزء من برنامج تدريب لأعوام عديدة، واي علاقة لتركيزه على الجانب الكيميائي مع الاحداث في سوريا هو من قبيل الصدفة».
تشكيك إسرائيلي
وبالتوازي، شكك مسؤول إسرائيلي في صحة تقرير تحدث عن عزم روسيا عدم الالتزام باتفاق لبيع صواريخ «إس- 300» المتقدمة المضادة للطائرات إلى سوريا «خشية سقوطها في الأيدي الخطأ واستخدامها لمهاجمة الطائرات المدنية في أكبر مطارات تل أبيب». ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن المسؤول القول إن «التقرير يجافي الواقع.
إنه قصة خيالية. لم يتم التوصل إلى اتفاق أو تفاهم بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهذا التقرير قصة أخرى من الخيال». وأضاف: «من المرجح أن يكون هناك قدر كبير من التباطؤ من جانب الروس الذين سيستخدمون هذا كورقة مساومة بدون المضي قدما في الصفقة. الزمن وحده سيكشف الحقيقة».
كما نفى المسؤول أنباء متصلة ترددت في التقرير ذاته أن نتانياهو اتفق مع الرئيس الروسي على عدم تزويد موسكو صواريخ «اس-300» لدمشق «مقابل تعهد إسرائيلي بعدم تكرار الغارات الإسرائيلية ضد سوريا».
وكانت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية نقلت عن مسؤول روسي رفيع المستوى القول إن الروس «يتوقعون في مقابل وقف تزويد السوريين بالصواريخ أن تتوقف إسرائيل عن شن المزيد من الهجمات الجوية على سوريا». وقال المسؤول للصحيفة: «الجالية الروسية الكبيرة في إسرائيل تشكل عاملا مهما في موقفنا».
الجولان
حذر القائد السابق لقوة الامم المتحدة في الجولان، النمساوي غانثر غريندل، من انسحاب النمسا من هذه القوة، معتبرا ان ذلك سيؤدي الى «انهيارها». وقال غريندل، الذي تولى قيادة القوات الدولية من 1979 الى 1981 في تصريحات: «اذا انسحبت النمسا، فان البعثة تنهار».
والنمسا، التي تساهم باكبر وحدة في «أوندوف» بـ381 جنديا من اصل 971، هددت بسحب جنودها في حال تقرر رفع الحظر عن ارسال الاسلحة الى المعارضة السورية اليوم الاثنين. فيينا- أ.ف.ب