نفى الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد مهاجمة متمردين لمدينة بابنوسة في كردفان وسط تجدد القتال بين الطرفين في ولاية شمال كردفان التي شن المتمردون هجوما كبيرا فيها الشهر الماضي.

وأكد سعد أن أي إشاعة حول مهاجمة متمردين لمدينة بابنوسة ستظل إشاعة قصد بها من يعملون على ترويجها كسباً إعلامياً لا يؤثر على حقيقة الوضع المستقر والآمن في المدينة المحمية برجالها وأهلها الأشاوس بدعمهم غير المحدود للقوات المسلحة الذين يسدون المنافذ الآن على المتمردين في ولاية جنوب كردفان.

قتال متجدد

يأتي ذلك في وقت تجدد فيه القتال في ولاية شمال كردفان أول من أمس.

وقال الجيش السوداني والمتمردون إن القتال اندلع مجددا بين الطرفين في ولاية شمال كردفان التي شن المتمردون هجوما كبيرا فيها الشهر الماضي حيث تتصارع الحكومة مع جبهة تضم عدة جماعات متمردة تسعى لنقل حربها من أجل الإطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير من المناطق النائية في دارفور وولاية النيل الأزرق في شرق البلاد والواقعة على الحدود مع إثيوبيا إلى منطقة أقرب إلى الخرطوم.

وقال الناطق باسم حركة العدل والمساواة المتمردة جبريل إن قواته هاجمت الجيش السوداني في منطقة البوطة في أقصى جنوب ولاية شمال كردفان مؤكداً حدوث اشتباكات عنيفة هزمت فيها القوات الحكومية وقتل عشرات من الجنود أو وقعوا في الأسر على حد قوله.

بالمقابل، أكد الناطق باسم الجيش السوداني، اندلاع القتال في المنطقة لكنه قال إن المتمردين هزموا. وأضاف سعد أن الجيش يقوم في الوقت الحالي بطرد متمردي حركة العدل والمساواة.

وتشكل حركة العدل والمساواة وحركتا تمرد أخريان في دارفور والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال ما يسمى بالجبهة الثورية السودانية. ويتهم السودان الجنوب بدعم الجبهة التي تعمل عبر الحدود المشتركة والمتنازع عليها بين البلدين وهي مزاعم تنفيها جوبا.

 

أزمة إنسانية

أكدت وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في حالات الطوارئ فاليري أموس إن حوالي 300 ألف شخص فروا من بيوتهم بسبب تصاعد حدة القتال في إقليم دارفور هذا العام ويعيشون الآن في ظروف مزرية ويعانون نقصا في الغذاء.

ومن شأن أي انتشار للعنف أن يؤدي الى تجدد المشكلات بين السودان وجنوب السودان اللذين بذلا جهودا مضنية لإنهاء التوترات التي عرقلت اقتصاد البلدين وإنتاج النفط منذ انفصال جنوب السودان في العام