يواجه الحل السياسي للأزمة السورية عدة عقبات سورية ودولية. فعلى الرغم من الحراك الدولي للإعداد على ما اتفقت عليه واشنطن وموسكو بعقد مؤتمر جنيف 2، لايزال الغموض يكتنف مستقبل هذا المؤتمر، حتى إذا التأمت ضمانات وآليات تنفيذ مقرراته.
ويواجه «جنيف 2» مشاكل كبيرة وصفها الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي العربي المشترك بأنها «مشاكل الدنيا». ومن بينها، انقسام المعارضة بشأن من سيتحدث باسمها، والخلاف بشأن أجندتها في المؤتمر، وفيما إذا كانت ستغير موقفها الرافض لمبادرة رئيس الائتلاف السابق معاذ الخطيب، والتي تدعو إلى مغادرة بشار الأسد ومعه 500 شخص ممن يختارهم مع عائلاتهم وأطفالهم بدون حصانة قانونية إلى أي بلد يرغب باستضافتهم وتسليم صلاحياته إلى نائبه فاروق الشرع أو رئيس الوزراء وائل الحلقي.
تشكك المعارضة
ويرى مراقبون أن المعارضة تنظر للمؤتمر على أنه فرصة سياسية غامضة وسط أمواج العنف المتلاطم، ودخول أطراف غير سورية على خط دعم النظام و«التقاعس» في توفير السلاح اللازم للجيش السوري الحر. وتتشكك تلك المعارضة في مدى صلاحيات الوفد الممثل للنظام السوري إلى المؤتمر وما مدى التنازلات التي يمكن أن يقدمها ومدى التزام الأسد وزمرته بها.
ويرى معارضون أنه لا توجد مؤشرات إيجابية بأن «جنيف 2» سيحسم مغادرة الأسد حتى وفق مبادرة الخطيب. ولكن رغم ذلك، فإن الائتلاف يرغب بالمشاركة في المؤتمر حتى لا تلام المعارضة بأنها السبب وراء فشل المفاوضات، وحتى لا يكسب النظام موقفاً سياسياً ضدها.
العناصر العربية
ويتوقع أن يطول الحديث عن «جنيف 2» الذي قد يتأخر كثيراً بسبب الترتيبات المعقدة، أو يعقد سريعا وبدون تجهيزات وضمانات لازمة. وينتظر من لقاء وزيري خارجية روسيا والولايات المتحدة سيرغي لافروف وجون كيري غداً الاثنين فك شفرة لغز ما قيل إنه توافق بين القطبين، وسط تساؤلات فيما إذا كانا سيأخذان بعين الاعتبار «العناصر العربية التسعة لإنجاح المؤتمر التي أقرتها اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية، والتي لوحظ أنها لم تشر من قريب أو بعيد إلى دور الأسد».
خلاف معسكرين
وقد يكون لتلك القوى الفاعلة والمؤثرة في مجلس الأمن رأي ثانٍ أو خلافات متجددة، خاصة إذا لوحظ ارتباط الموقف الروسي بمستوى عناد النظام السوري وحلفائه في المنطقة، ومنهم العرب، بينما تحسب واشنطن على المعسكر الآخر الذي يقف إلى جانب المعارضة ويضم دولاً من بينها بريطانيا وفرنسا والسعودية وقطر وتركيا.