يجتمع الآلاف من السوريين في القرى الواقعة جنوب سوريا غير قادرين على اللجوء إلى الأردن بسبب انعدام الأمن على طول الحدود أو بسبب تدابير أمنية أردنية جديدة.

وفي قرية نصيب، التي تبعد كيلومترين اثنين فقط عن واحد من أربعة معابر حدودية بين الأردن وسوريا، ينتظر عشرة آلاف نازح فرصة لمغادرة سوريا.

ويسود توتر شديد في المنطقة المحيطة بالقرية التي يسمع سكانها صوت المدفعية الثقيلة. وفي عدة مناسبات في الشهور الماضية، تعرض محيط نصيب إلى القصف المدفعي أو نيران الأسلحة الخفيفة.

وأفاد لاجئون أن السلطات الأردنية أعادت السوريين الذين حاولوا عبور الحدود، وأخبرهم مسؤولو الحدود أن الاستخبارات الأردنية ترفض دخول أي لاجئين في الوقت الحالي، باستثناء الحالات الطبية الطارئة.

لكن السلطات الأردنية تنفي إغلاق الحدود، حيث يقول الناطق الإعلامي الأردني لشؤون اللاجئين أنمار الحمود إن «سياسة الأردن تجاه مساعدة السوريين لم تتغير».

ومع ذلك، انخفض عدد السوريين الفارين إلى الأردن بدون وثائق بشكل كبير في الأسبوع الماضي، من ما يصل إلى 2500 يومياً إلى صفر تقريباً.

وقالت إحدى الأسر السورية التي وصلت إلى الأردن قبل 10 أيام إن «الحدود كانت مفتوحة، لكن الجيش الحر فقد السيطرة على المنطقة». وأضافت أن «الناس يخشون التحرك داخل سوريا بسبب العنف وبسبب استعادة الحكومة للسيطرة».

الخيارات القليلة

وبالإضافة إلى السوريين العالقين في القرى الحدودية، لا يستطيع مئات الفلسطينيين مغادرة سوريا بسبب اللوائح الأردنية التي تحظر دخولهم.

وفي قرية جملة، التي تقع إلى الشرق من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، على سبيل المثال، تقطعت السبل بنحو 300 لاجئ فلسطيني كانوا يحاولون مغادرة سوريا في ظروف صعبة.

 ويقيم معظمهم الآن مع عائلات مضيفة، على الرغم من أن بعضهم تمكن من الوصول إلى القرى الأخرى واستئجار منازل، بينما لا يزال البعض الآخر بلا مأوى على الإطلاق، فضلاً عن ذلك، فإن القدرة على إيصال المساعدات الإنسانية إليهم محدودة بسبب المخاطر التي تعوق الوصول إلى المنطقة.