تواصلت حملة التحريض ضد الفلسطينيين وإظهار جنود الاحتلال كضحايا للعنف الفلسطيني وعجز الأوامر العسكرية التي يحملونها عن حمايتهم من هذا العنف، فيما صعّد جنرالات سابقون في جيش الاحتلال من حملتهم التي حضّوا من خلالها على القتل وإطلاق يد قواتهم في الضفة الغربية.

الحملة التحريضية دشنتها الأسبوع الماضي صحيفة «معاريف» العبرية اليمينية عبر تحقيق استطلع مشاعر جنود الاحتلال في الضفة الغصة والاهانة والمذلة التي يشعرون بها نتيجة عجزهم عن مواجهة المتظاهرين الفلسطينيين كجنود محاربين ما حولهم الى «بطّة» يستهدفها الفلسطينيون متى أرادوا الأمر الذي انعكس سلباً على معنوياتهم حسب تعبير التحقيق الصحفي الذي أثار ردود فعل عاصفة وغاضبة ومتنوعة من حيث المصدر والشدة طالت كافة أطياف الساحة السياسية الإسرائيلية التي تبارى قادة أحزابها في طرح الطرق والتعديلات وإطلاق الدعوات المستعجلة الهادفة إلى حماية الجنود وتعديل أوامر اطلاق النار بما يمكنهم من الدفاع عن أنفسهم.

تحريض على القتل

وفي سياق الحملة المذكورة استضافت «معاريف» عدداً من جنرالات إسرائيل ممن سبق لهم أن شغلوا منصب قائد المنطقة الوسطى وهي القيادة المسؤولة عن احتلال الضفة الغربية واستطلعت آرائهم بشأن «مهانة الجنود وكيفية الخروج من هذا الوضع والسماح للجنود بالتصرف كمحترفين ومواجهة الفلسطينيين»، حسب تعبيرها .

ووصف الجنرال دني ياتوم للصحيفة حالة الجنود في الضفة الغربية بـ «المرض الخطير الواجب معالجته فوراً»، وقال: «أشعر بسوء شديد لأن الصورة المرتسمة سيئة جدا ويظهر الجنود كمن ضلوا طريقهم وأصبحوا عاجزين وهذه الحالة يجب أن تشعل ضوءً أحمرا قويا جدا يجبر قادة الجيش من رئيس الأركان وقائد المنطقة الوسطى وقادة الفرقة العسكرية على معالجة الوضع فوراً».

وتابع: «ليس مهما عمر الشخص الذي يلقي الزجاجة الحارقة هذا كلام فارغ لأن الزجاجة الحارقة سلاح خطير ويهدد الحياة لذلك يجب السماح بإطلاق النار بهدف إصابة من يحمل في يده زجاجة حارقة ويستعد لقذفها».

خبرة إجرامية

أما قائد المنطقة الوسطى الذي شهد اندلاع الانتفاضة الأولى في 1986 عمرام متسناع فقال للصحيفة الإسرائيلية: «حسب رأيي نحن نواجه حاليا الانتفاضة الثالثة وهي لا تشبه الأولى أو الثانية بل هي انتفاضة مختلفة لأن الفلسطينيين هذه الأيام أكثر تطورا .. وسبق وقلت في إحدى المرات (أنت تربي الجنود في لبنان وغزة على فكرة استخدام القوى القصوى وإطلاق نار قوي حتى يتم حل المشكلة لكن في الضفة تربيهم على استخدام أقل معدلات القوة لحل المشكلة وهذا أمر معقد».

 

سرطان الاستيطان

رصد تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع للسلطة الفلسطينية سلسة من القوانين العنصرية التي تعزز الاستيطان وارتفاع حاد في اعتداءات المستوطنين خلال الأسبوع الثالث من مايو الجاري.

 وأوضح التقرير الذي صدر أمس أن الاسبوع المنصرم شهد إقرار مزيد من القوانين العنصرية من قبل حكومة نتانياهو التي تستمر في التهويد الممنهج لأراضي الفلسطينيين وممتلكاتهم، حيث أقر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية يهودا فينثنين الاستيلاء على أملاك وأراضي الغائبين في القدس المحتلة ضمن قانون أملاك الغائبين الصادر عام 1950 بمصادرة أملاك فلسطينيي القدس دون تعويضهم في أسلوب آخر وجديد للقضاء على كل ما هو فلسطيني في القدس المحتلة. رام الله- وفا