ودعت العديد من مدن العالم، أمس، نهاية الأسبوع بطريقة مرعبة، مرت بسلام، بعدما هزت زلازل مناطق في روسيا والولايات المتحدة والجزائر، بدون أن تسفر عن ضحايا، حيث كانت هزة الشرق الروسي هي الأقوى مع بلوغ قوتها 8.2 على مقياس ريختر، على اعتبار أن سكان العاصمة موسكو، التي تبعد قرابة سبعة آلاف كيلومتر، شعروا بها، في حين ثار بركان في المكسيك وغطت الثلوج والأمطار مناطق واسعة في أوروبا والصين، مع بدء ولاية أوكلاهوما بحساب خسائر الإعصار المدمر الذي ضربها.
وقدر المعهد الأميركي لرصد الزلازل قوة الزلزال الذي ضرب أقصى الشرق الروسي أمس بـ8.2 درجات على مقياس ريختر، وحدد موقعه في بحر اوخوتسك قبالة شبه جزيرة كامشاتكا على عمق اكثر من 600 كيلومتر، أي حوالي 375 ميلاً، تحت سطح البحر. وذكرت وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء أن الزلزال استمر لمدة تصل إلى خمس دقائق، ما أدى إلى هلع سكان المنطقة الذين هرعوا إلى الشوارع، في حين أفادت السلطات المحلية أن أحداً لم يقتل أو دماراً لم يقع، في أعجوبة قد يكون تفسيرها كون المنطقة نائية.
وأصدرت السلطات سريعا إنذارا باحتمال وقوع تسونامي في منطقة ساخالين وجزر كوريل في اقصى الشرق، وحضت السكان على التوجه الى المرتفعات، لكنها رفعته لاحقا بدون الاشارة الى سقوط ضحايا.
وبسبب قوة الزلزال وعمقه شعر السكان في القارة بما في ذلك في العاصمة الروسية موسكو التي تقع على بعد سبعة آلاف كيلومتر. كما شعر بالزلزال أيضا سكان اقصى الشرق الروسي وسيبيريا بما يشمل المدن الكبرى مثل كراسنويارسك وبلاغوفيشنسك.
زلزال كاليفورنيا
وجاء الزلزال بعد قليل من هزة أرضية متوسطة ضربت شمال ولاية كاليفورنيا الأميركية، والتي تقع على المحيط الهادئ أيضاً، بلغت شدتها 5.9 درجات، إلا أنه لم تسجل خسائر في الأرواح أو أضرار مادية.
زلزال الجزائر
وفي القارة الإفريقية، ضرب زلزال بقوة 4.5 درجات على مقياس ريختر الليلة قبل الماضية ولاية المدية التي تقع على مسافة 90 كيلومترا جنوب العاصمة الجزائر.
وقال المركز الجزائري للبحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء ان الهزة وقعت في حدود التاسعة ليلاً بالتوقيت المحلي، وان مركزها حدد على بعد 18 كيلومترا جنوب شرقي بلدة تابلاط. ولم يتم الاعلان عن تسجيل خسائر بشرية ومادية، فيما سجلت حالات ذعر وسط السكان.
بركان المكسيك
وبعيداً عن الزلازل، سقطت ذرات من رماد بركان «بوبوكاتيبيتل» على جنوب العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي. وذكر رئيس بلدية العاصمة ميجيل آنخيل مانسيرا: «تلقينا تقارير عن سقوط للرماد بشكل طفيف في المنطقة الجنوبية الشرقية من بلدة ميلبا ألتا»، قائلاً إنه «ليست هناك حاجة إلى تفعيل خطط الطوارئ لأن كمية الرماد قليلة». وقال المركز الوطني للوقاية من الكوارث في المكسيك إن البركان أحدث انفجارا أسفر عن انبعاث عمود من الرماد بارتفاع 2.5 كيلومتر دفعته الرياح في الاتجاه الغربي للبلاد.
إعصار وأمطار وثلوج
وعلى صعيد غضب الطبيعة الأم أيضاً، عادت العائلات إلى ضاحية مور المدمرة في مدينة أوكلاهوما سيتي الأميركية بعد الإعصار الهائل الذي ضرب ضواحي المدينة الاثنين الماضي وأدى إلى مقتل العشرات. وتواجه عمليات الإنقاذ مصاعب بسبب جبال الأنقاض المتراكمة وخطوط الكهرباء المتساقطة، ويمكن أن تواجه مزيدا من العراقيل مع توقعات بتدهور الأحوال الجوية في المنطقة.
وفي القارة الأوروبية، هطلت أمطار غزيرة على مناطق عديدة في النرويج، في حين غطت الثلوج الكثيفة مناطق في ألمانيا وإيطاليا وسويسرا وأدت إلى عرقلة حركة المرور وتقطع السبل بالعديد من سكان تلك المناطق، فيما واجه الصينيون في مدينة سانيا أمطار غزيرة أدت إلى طوفان شوارع المدينة.
انهيار جسر
ذكرت تقارير إخبارية أن جسرا على طريق سريع مقام فوق نهر في ولاية واشنطن شمال غربي الولايات المتحدة انهار، ما أدى إلى سقوط مركبات وأشخاص في النهر. وقالت صحيفة «سياتل بوست انتليجنسر» إن ثلاثة أشخاص فقط اصيبوا ولم تحدث اية وفيات في حادثة الانهيار.

