بعد مرور 10 سنوات على غزو العراق، اعترف الكوميدي الأميركي ديفيد كروس الذي اشتهر بسخريته من الرئيس الأميركي جورج بوش في ألبومه الشهير عام 2002 "اسكت أيها الطفل اللعين" بأن انتخاب بوش رئيسا للولايات المتحدة شكل منعطفا مهما في حياته، وذلك خلال مقابلة أجراها معه المركز الثقافي "نيويورك 92 ستريت واي".

وذكرت صحيفة "هافنغتون بوست" في تقرير نشرته أخيرا، أن الحوار مع كروس حول بدايات عمله تطور ليتناول الطرق التي ساهمت بها رئاسة بوش وأحداث الحادي عشر من سبتمبر في دفعه إلى تغيير أدواره ومعتقداته السياسية.

وتنقل الصحيفة عن كروس قوله: "تعززت روح الكوميديا لدي فعلا عند انتخاب بوش. لم أتمكن من فهم مقدار جبنه وقلة دماثته، وكم كان غيره من الناس أغبياء في انتخابه. وانا أنتمي إلى مدينة تؤيد الحزب الديمقراطي وسط منطقة كبيرة تؤيد الجمهوريين، وأعتقد أن ما شدني للكوميديا كان معنى أن لا يرى الناس ما يحدث في الواقع، ولقد تطورت في تلك الأثناء لأصبح مسؤولا. لكن الكوميديا لدي شهدت انعطافة عند انتخاب جورج بوش رئيسا".

ويضيف: "كثير من الناس اتجهوا إلى اليمين في أعقاب الحادي عشر من سبتمبر. فقال الكوميدي دنيس ميلر انه استيقظ بعد تلك الأحداث وقال لنفسه حسنا هذا يكفي، على هذا الأمر أن يتوقف. أما أنا، فقد استيقظت في ذاك اليوم وكنت خائفا، وكنت أكثر ميلا إلى اليسار، كنت كمن يقول لنفسي ما يحدث جنون، وأنا أدرك سبب حصول هذا الأمر، ولن أتغاضى عنه".

لكن هذا القول في تلك الفترة لم تكن له شعبية كبيرة. وكروس شارك في التظاهرات للاحتجاج ضد حرب العراق، لكن في النهاية لم يكن راضيا حيال تأثيرها. وكان قد فسر في مقابلة عام 2012 تحفظاته حول حركة "احتلوا وول ستريت" بالاستشهاد بخبراته السابقة في تلك التظاهرات، يقول:

"أذكر عندما توجهت إلى التظاهرات المناهضة للحرب في واشنطن ونيويورك، شعرت وكان أمراً مهماً كان يحدث، وخلال احتجاجات واشنطن سار 15 مليون شخص حول العالم في ذاك اليوم. ومع ذلك، ولم يكن للأمر تأثير. لم تبطئ هذه التــظاهرات حرب العراق ولا حتى للحظة".