مع انقضاء فترة 10 شهور على تمكن جماعة الإخوان المسلمين، من خلال الرئيس محمد مرسي، في الوصول إلى سدة الحكم، راحت التقارير الحقوقية تُلاحقهم، وتوصمهم بـ«الفشل» و«الديكتاتورية»، في ظل مشهد مُضطرب يضرب أنحاء مصر على كافة المستويات، بداية من الناحية الاقتصادية والسياسية وحتى الأوضاع المجتمعية والأمنية التي تزداد تدهورا يوما بعد يوم مع تزايد السخط الشعبي على نظام الجماعة وتنامي الدعوات الخاصة إلى «إسقاطهم» من حكم مصر.
ويبدو أن شهر العسل بين الولايات المتحدة والجماعة لن يستمر طويلًا. فبعد عام على حكم «الاخوان»، خرج تقرير الحريات الدينية الصادر من وزارة الخارجية الأميركية ليؤكد أن مرسي وجماعته ضد الحريات، وهو ما جعل بعض السياسيين يتوقعون تغيراً في سياسة واشنطن الخارجية مع القاهرة خلال الفترة المقبلة، وأنها لن تقف عائقاً أمام مطالب قوى المعارضة السياسية بتغيير النظام إذا ما نجحت تظاهرات 30 يونيو المقبل في حشد قوى شعبية كبيرة.
من جانبها، قالت رئيس مركز العدالة لحقوق الإنسان ماجدة رشوان إن «تقرير الخارجية الأميركية سيكون له أثر كبير على الوضع السياسي المصري؛ لأن 99 في المئة من أوراق اللعبة السياسية المصرية في يد الولايات المتحدة». وأضافت أن ما جاء في التقرير «وصفٌ دقيقٌ لما تمر به حقوق الإنسان في مصر من انتهاكات عديدة، خاصة فيما يتعلق بقضايا العقيدة والحريات الدينية».
من جانبه، أوضح الناشط الحقوقي المحامي نجاد البرعي أن «النظام الحالي وجماعة الإخوان المسلمين يتعاملون بتعنت واضح مع شباب الثورة، ويرغبون في التخلص منهم للقضاء على صوت الشباب»، مضيفًا أن «فترة تولي مرسي، وحتى الآن بلغ عدد المعتقلين السياسيين أكثر من 2500 معتقل معظمهم من شباب الثورة».
انتشار التعذيب
أكد المحامي الناشط الحقوقي أحمد أبوالمجد على أنه مع تولي الرئيس محمد مرسي ارتفعت حالات التعذيب التي شهدتها السجون المصرية وخاصة في الفترة الأخيرة، وشهدت تفوقاً كثيراً عما شهدته في 30 عاما هي فترة حكم الرئيس السابق حسني مبارك، مشيرا إلى أن مصر «تشهد انتهاكات فجة في حقوق الإنسان مع تولي جماعة الإخوان المسلمين مقاليد الحكم بسبب حالة التكبر والعناد التي تتعامل بها الجماعة مع المواطن المصري».