أعلنت الشرطة البريطانية أمس اعتقال شخصين آخرين للاشتباه في تورطهما في اعتداء «وولتش» الذي قتل فيه الجندي البريطاني لي ريغبي في لندن الأربعاء الماضي، في وقت عززت انتشارها في شوارع العاصمة بضخ المزيد من التعزيزات، بينما اعتقلت الشرطة رجلين على متن رحلة للخطوط الجوية الباكستانية للاشتباه في «تعريضهما الطائرة للخطر».

وقالت الشرطة البريطانية في بيان أمس إن المشتبه فيهما المعتقلين هما رجل وامرأة يبلغ عمر كل منهما 29 عاماً، من دون ذكر المزيد. كما أفادت الشرطة البريطانية أن «1200 شرطي إضافي تم نشرهم في أرجاء العاصمة لندن وتحديداً في الأماكن الحساسة الرئيسة وبينها المواقع الدينية ووسائط النقل ومناطق الازدحام»، بعد أن تعرضت مساجد في بريطانيا إلى اعتداءات عقب الحادث، الذي أدانته منظمات إسلامية بريطانية.

وكانت الشرطة ألقت القبض على رجلين من أصل نيجيري (22 و28 عاماً) بعد إطلاق النار عليهما في مسرح الجريمة، حيث يخضعان للعلاج حالياً في مستشفيين في لندن.

وعلمت شبكة «بي بي سي» أن أحد مرتكبي الحادث يُدعى مايكل أديبولاغو، وهو شاب بريطاني في التاسعة والعشرين اعتنق الإسلام. وحصلت الشبكة على تسجيل مصور لأديبو في العام 2007 خلال مشاركته في مسيرة للإسلاميين احتجاجاً على اعتقال شخص في لوتن. وفتشت الشرطة خمسة منازل في لندن وآخر في بلدة في لينكولنشر شرق بريطانيا، حيث كان يقيم لاغو.

انتقادات وتحية

ووجهت الصحف البريطانية الصادرة أمس تحية لذكرى الجندي الذي قتل بوحشية في لندن، وطالبت بسجن الإمام أنجم شودري الذي يشتبه بأنه كان وراء تطرف المشتبه به لاغو.

من جهتها، انتقدت صحيفة «ديلي تلغراف»، المحسوبة على تيار وسط اليمين، أجهزة الاستخبارات التي كانت تتابع تحركات المشتبه به منذ ثمانية أعوام، وتساءلت على صفحتها الأولى: «لماذا كان حراً حتى ارتكب جريمة قتل؟»

وانتقدت «ديلي ميل» مسؤولي الاستخبارات، معتبرة أن مقتل الجندي «خيانة لأب بطل» على صفحتها الأولى. وتابعت في مقال أن «الأخطر هو لماذا يسمح لأشخاص يدعون إلى الكراهية بإلقاء خطب تحض على القتل دون أي عقاب؟» في إشارة إلى شودري.

وبالتوازي، ستدرس لجنة برلمانية دور الأجهزة الأمنية، لكن الوزير أريك بيكلز قال إنه «حتى لو كان الرجلان معروفين من أجهزة الاستخبارات، فمن المستحيل مراقبة الجميع في كل الأوقات». وقال لتلفزيون «بي بي سي»: «أعضاء البرلمان سيفتحون تحقيقاً معمقاً لمعرفة المعلومات التي كانت بحوزة الأجهزة الأمنية، لكنني رأيت خبراء أمنيين يؤكدون صعوبة مراقبة الجميع في مجتمع حر». وأضاف: «هناك فارق كبير بين الآراء المتطرفة وارتكاب جريمة».

تحويل طائرة

إلى ذلك، اعتقلت الشرطة البريطانية رجلين على متن رحلة للخطوط الجوية الباكستانية للاشتباه في «تعريضهما الطائرة للخطر» بعدما رافقت طائرات مقاتلة الرحلة إلى مطار آخر. وكانت الطائرة في طريقها من لاهور في باكستان إلى مانشستر قبل تحويل مسارها إلى ستانستد في إسيكس في جنوب انجلترا.