ظهر بريطاني ثالث قبل نحو عشرة أيام، وعمره بالعشرينيات، وقدم شكوى للشرطة في شمال إنجلترا، ملخصها أن نائب رئيس مجلس العموم البريطاني نايجل إيفانز (56 عما)، وهو قيادي في حزب المحافظين، تحرّش به واغتصبه قبل عامين في مبنى البرلمان نفسه في وسط لندن، وهي ثالث شكوى بحق إيفانز بعد اثنتين اعتقلوه على إثرهما في منزله، ثم أطلقوا سراحه بكفالة.
وانتخب إيفانز نائباً في 1990 عن حزب المحافظين، وبعدها في 2010 تم انتخابه واحداً من ثلاثة نواب لرئيس مجلس العموم. كما شغل من 1999 الى 2001 منصب نائب رئيس حزب المحافظين الذي يتزعمه حالياً رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، وهو حاصل في 1979 على بكالوريوس بالفنون. وخبر ظهور الشاب الث الث نُشر في صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، ومنها وصل صداه الى عشرات المواقع الإخبارية، فنشرته كخبر رئيسي.
وكانت الشرطة البريطانية أفرجت عن إيفانز، في 5 مايو الجاري، بكفالة بعد يوم من اعتقاله بشبهة الاغتصاب والاعتداء الجنسي المتنوع، ما نفاه إيفانز في معرض نفيه كل شكوى اغتصاب واعتداء جنسي موجهة ضده حين وزع يوم الإفراج عنه بياناً على الصحافيين، واصفاً فيه المزاعم بأنها «كاذبة تماماً». وذكر إيفانز أنه «يجهل أسباب صدور الشكوى المزدوجة ضده من شخصين يعتبرهما صديقين»، وهما شابان عمرهما بين 20 و29 سنة، وقدم أحدهما شكوى ورد فيها أن إيفانز اغتصبه منتصف 2009 فيما قدم الثاني شكوى تحرّش جنسي تعرض له ببدايات العام الجاري في قرية بندلتون، حيث يقيم إيفانز، وهي منطقة ريفية في مقاطعة لانكشاير بشمال انجلترا.
وعلى إثر الشكوى المزدوجة، اعتقل إيفانز وحقق معه طوال يوم كامل، كما فتشت الشرطة سيارته ومنزله هناك، ثم أخلت سبيله بكفالة حتى 19 يونيو المقبل، فخرج من الاحتجاز ليروي للصحافيين أن الشرطة استجوبته «فيما يتصل باثنتين من الشكاوى، وقدمهما اثنان يعرفان أحدهما الآخر جيداً، وكنت أعتبرهما صديقين»، على حد تعبيره.
وبعدها ذكر في وقت لاحق لصحيفة «ميل أون صنداي» البريطانية أن خصومه السياسيين «كانوا يستعدون لكشف سره» وأنه لا يسمح لنفسه بأن يستخدم أحد ذلك ضده. كما لا يرغب في أن يواجه نوابٌ آخرون «هذا الشكل من الشر»، بحسب تعبيره، وسبق لإيفانز أن اعترف في 2010 بأنه شاذ جنسياً، وشرح سبب اعترافه بأنه ناتج عن عدم رغبته «في العيش ككاذب»، كما قال.
