تعرض الرئيس السابق لـ "مكتب مكافحة جرائم الاحتيال والفساد الخطيرة" ريتشارد ألدرمان لهجوم من قبل نواب بريطانيين بسبب مراكمته نفقات تصل إلى 25 ألف جنيه إسترليني في سنة واحدة، من خلال السفر على درجة رجال الأعمال والنزول في فـــنادق خمس نجوم، فيما تعاني وكالته من ضائقة مالية.

وسيخضع مكتبه أيضا لتحقيق من قبل لجنة الحسابات العمومية في مجلس العموم لإعطائه ثلاثة موظفين تعويضات مكافأة نهاية خدمة بأكثر من مليون جنيه، في أعقاب رفض مكتب التدقيق الوطني الموافقة على حسابات المكتب، ووصفه الدفعات بأنها "مخالفة للقواعد القانونية".

وفي تقرير لها عن الموضوع، نقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن بعض المراقبين قولهم: إن إدارة ريتشارد ألدرمان كانت "مهملة وشديدة الليونة" في الوقت الذي كان مكتبه يعاني من تخفيضات حادة في الميزانية.

وفي العادة يذهب ألدرمان لحضور ورش عمل حول محاربة الفساد بدعوات من منظمات غير حكومية وشركات محاماة، لكن في رحلة لأربعة أيام إلى موسكو السنة الماضية، سافر على متن درجة رجال الأعمال، ونزل في فندق خمس نجوم قرب الكرملين، وكلف المكتب 3389 جنيها.

وبالنسبة لتعويضات نهاية الخدمة، أفيد عن أن كبير المسؤولين التنفيذيين السابقين في المكتب حصل على مبلغ 422 ألف جنيه، بالإضافة إلى تقديرات عن تسلم موظــفين آخرين في المكتب دفعات كبيرة.

وبناء على ذلك، طالبت رئيسة لجنة الحسابات العمومية مارغريت هودج، مكتب التدقيق الوطني بإجراء تحقيق أوسع في دفعات نهاية الخدمة، التي وصفتها بأنها "صفقة عزيزة على القلب خارج إجراءات الخزانة"، واتهمت مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة بتجاهل تام لأموال دافعي الضرائب، عندما كتب شيكا من خمسة أرقام، وفشل في تقديم تبرير مقنع للدفعات.

وألدرمان كان مديرا في مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة بين أبريل 2008 وأبريل 2012، والمكتب مسؤول عن أصعب التحقيقات والملاحقات القانونية المتعلقة بجرائم الاحتيال والفساد ما وراء البحار.