يعكس استبعاد اثنين من ابرز المرشحين الى الانتخابات الرئاسية رغبة النظام الايراني في تفادي اي خلاف داخل السلطة التي يهيمن عليها الموالون للمرشد الأعلى علي خامنئي. وأوضح دبلوماسي غربي ان «النظام لا يريد اي مجازفة»، بعد استبعاد الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني واسفنديار رحيم مشائي المقرب من الرئيس المنتهية ولايته محمود احمدي نجاد.

سلطة خامنئي

وبموجب الدستور، فإن لخامنئي، 73 عاماً، الكلمة الفصل في كل قرارات الدفاع والسياسة الخارجية، كما انه يشرف على جهاز الدعاية للنظام من خلال الإشراف المباشر على التلفزيون والإذاعة الرسميين. ويستند خامنئي بشكل كبير على المجلس الأعلى للأمن القومي الذي يضم الرئيس ورئيس السلطة القضائية وقادة القوات المسلحة. وشهدت نهاية ولاية نجاد أزمات بين مختلف الجهات المحافظة داخل النظام والمعارضة او الموالية للرئيس. وتأتي الانتخابات الرئاسية في وقت تفرض الأمم المتحدة والغرب عقوبات على النظام لثنيه عن حيازة السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي مدني، على الرغم من نفيه المتكرر بأنه يسعى الى ذلك. وحصل خمسة مرشحين محافظين، عدد كبير منهم قريبون من خامنئي بالاضافة الى اثنين من المعتدلين واصلاحي واحد، على موافقة مجلس صيانة الدستور الذي يعين المرشد الأعلى اعضاءه مباشرة.

نتيجة وتوقعات

واعتبر الخبير لدى مؤسسة «كارنيغي من اجل السلام» في الولايات المتحدة كريم ساجدبور ان «الانتخابات الايرانية لم تكن في السابق حرة او عادلة او يمكن توقع نتائجها، والسلطة تحاول الان جعل النتيجة اقرب للتوقعات».

واضاف ان «الهيئات الأقوى هي الحرس الثوري والسلطة القضائية ومجلس تشخيص مصلحة النظام (المكلف تعيين ومراقبة وحتى اقالة المرشد الأعلى) والبرلمان، كلها خاضعة لسيطرة اشخاص عينهم خامنئي او خاضعون له».

واشار دبلوماسي اجنبي اخر رفض الكشف عن هويته الى ان «كل المرشحين الذين لديهم فرصة بالفوزمرتبطون سواء بالمرشد الاعلى او بالجهاز الأمني».

رئيس وخضوع

والحكومة مكلفة تحديد التوجهات الكبرى بموافقة المرشد الأعلى، ودور الرئيس مع انه انتخب بالاقتراع المباشر، بات أشبه برئيس حكومة.