هددت القوى المدنية في مجلس الشورى المصري أمس بالانسحاب من الجلسة التي من المقرر أن تعقد غداً إذا ما تمت مناقشة قانون السلطة القضائية، على الرغم من إعلان الرئيس محمد مرسى أنه لن يتم تمرير القانون ضد رغبة الهيئات القضائية.

وقال رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي في مجلس الشورى عبدالشكور السيد أمس إن مناقشة «قانون السلطة القضائية بالمجلس مخالفة للدستور المصري الذي يحتم في مادته رقم 200 على ضرورة أخذ رأى الهيئات المستقلة قبل مناقشة أي قوانين تتعلق بها في المجلس، إلى جانب ضرورة موافقتها على البدء في هذا النقاش». وأضاف أن مناقشة قانون السلطة القضائية «حق يراد به باطل، خاصة أنه ليست هناك ضرورة ملحة لمناقشة هذا القانون في الوقت الحالي، بل يجب أن تناقش قوانين مهمة أخرى، منها قانون الحد الأدنى والأقصى للأجور الذي وعد به الرئيس محمد مرسى». وأكد أن رد فعل التيار المدني «داخل المجلس سيكون قوياً للغاية، حيث سترفض مناقشة القانون بالكامل، وستنسحب من جلسة المناقشة».

لم يجرؤ

من جهته، قال سكرتير حزب الوفد حسام الخولي إن مناقشة قانون السلطة القضائية داخل مجلس الشورى «يجعلنا ندخل في صدام آخر مثل الصدام الذي حدث حين أصدر الرئيس الإعلان الدستوري»، مؤكداً أن «قوى التيار المدني ستنسحب من الجلسة العامة لمناقشة القانون حال الإصرار على ذلك». وأضاف: «يجب أن يتم تأجيل مناقشة القانون لحين انتخاب مجلس نواب جديد، لأن البلاد ليست في حاجة إلى صدام جديد في ظل الأزمة الاقتصادية التي نعانى منها».

وتابع الخولي: «مناقشة القانون بدايتها مظلمة ونهايتها مظلمة، لافتاً إلى أن مبارك لم يجرؤ على الدخول في صراع مع القضاة، مثلما يفعل النظام الحالي وجماعة الإخوان المسلمين».

سوء نية

في الأثناء، أعلن حزب الإصلاح والتنمية برئاسة محمد أنور السادات «انسحاب نوابه من جلسات مجلس الشورى التي سيتم فيها مناقشة قانون السلطة القضائية، اعتراضا على إصرار مجلس الشورى على التعجل في الانتهاء من القانون وفرضه رغم ما فيه من إجحاف واضح بحقوق القضاة». وأشار السادات، في بيان، إلى أن «رغبة المجلس في الانتهاء من القانون، في ظل عدم رضا القضاة أنفسهم وناديهم ومجلسهم الأعلى للقضاء واستبعاد المجلس لمشروع القانون المقترح من قبل السلطة القضائية ونادي قضاة مصر، أمر يثير الشك ويثبت أن هناك سوء نية ورغبة في المراوغة والتلاعب بالقانون».

وعود مرسي

إلى ذلك، قال عضو شباب جبهة الإنقاذ الوطني ورئيس لجنة شباب الوفد طارق تهامي إن «هناك اتصالات بين شباب الأحزاب والقوى المدنية للتظاهر أمام مجلس الشورى بالتوازي مع مناقشة القانون، إلا أنه لم يُتخذ قرار نهائي في هذا الشأن حتى الآن».

من ناحيته، اعتبر الأمين العام للحزب المصري الديمقراطي أحمد فوزي أن مرسي «لا يفي بوعوده إلى المصريين ولا بوعوده إلى الهيئات القضائية أيضاً»، لافتا إلى أنه «وعد أكثر من مرة بعدم مناقشة قانون السلطة القضائية الذي لا يوافق عليه القضاة، ولكن يبدو أن الشورى يرغب في الاصطدام بمؤسسات الدولة». نفي

قال رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوسط في مجلس الشورى محمد عبداللطيف انه «من غير الصحيح ما يردد بشأن بطلان إجراءات مناقشة مجلس الشورى لمشروع قانون السلطة القضائية»، موضحاً أن «لجنة الاقتراحات والشكاوى بالمجلس كتبت تقريرها عن مشروع القانون، ومن المقرر أن يعرض السبت لمناقشته بالجلسة العامة، قبل عرضه على اللجنة التشريعية للمجلس مرة أخرى». البيان