أمهل رئيس الحكومة التونسية علي العريّض تنظيم أنصار الشريعة المتطرف فترة زمنية قصيرة للاندماج في المجتمع، قائلاً إن من يريد العيش في بلاده يجب أن يحدد موقفاً واضحاً تجاه الإرهاب، في وقتٍ حدد أربع أولويات لحكومته تصدرها الهم الأمني.

وقال العريّض خلال مؤتمر صحافي عقده أمس إن «من يريد العيش في تونس يجب أن يحدد موقفاً واضحاً تجاه الإرهاب»، مؤكداً أن «عمر تيار أنصار الشريعة لم يعد طويلاً، ولا بد لهم من تحديد موقف واضح من الإرهاب والعنف»، وداعياً إياهم إلى «الاندماج في المجتمع التونسي والانضباط تحت القانون».

وأردف: «لم يتبق الكثير من الوقت أمام تيار أنصار الشريعة للإعلان عن موقفهم من العنف والإرهاب والالتزام بقوانين الدولة في تنظيم أنشطتهم وملتقياتهم»، داعياً مكونات المجتمع التونسي من أحزاب وجمعيات ومنظمات إلى «إشهار موقفها من التطرف والإرهاب باعتبار هذا الموقف عنصراً محدّداً لشرعيتها».

اختلافات وعنف

وبيّن رئيس الحكومة التونسية وجود اختلافات بين الجماعات السلفية «التي تحترم القانون وتلك التي تتعمّد اختراقه»، مشيراً إلى أنه «لا يجب تعميم صفة الارهاب والعنف على كل السلفيين في تونس»، ومؤكداً على أن من ينتهجون العنف تحت غطاء السلفية «لهم علاقة بالإرهاب». وجدد العريّض تذكيره بأن تنظيم أنصار الشريعة «مارس العنف وحرّض عليه، وأن عدداً من قياداته لها علاقة بالإرهاب، مشيراً إلى أنّه «اعتقد أن الدولة أصبحت ضعيفة بسبب توفر مناخ للحريات بعد الثورة».

4 أولويات

كما أعلن رئيس الحكومة التونسية أربع أولويات قال إن حكومته ستعمل على تحقيقها خلال الشهور المقبلة وهي «بسط الامن وإعادة الاستقرار للبلاد، وتحديد تاريخ الانتخابات والحسم في دستور البلاد وحل المشاكل الاجتماعية من بطالة وفقر ومشاكل عائلات شهداء وجرحى الثورة، إضافة إلى محاربة الفساد». وقال العريض ان تونس «أصبحت دولة ديمقراطية، وانها تخلّصت من الديكتاتورية وأصبحت تنعم بالديمقراطية وتسيّرها مؤسسات مستقلة، حيث أصبح بالإمكان أن يعارض القضاء قرارات الحكومة ويحول دون تطبيق بعض قراراتها إذا كانت غير قانونية».

وأضاف العريض أن المجلس التأسيسي، باعتباره سلطة التشريع الأولى في البلاد «أصبح بإمكانه محاسبة أعضاء الحكومة ومساءلتهم وسحب الثقة من الحكومة ككل إذا استوجب الأمر ذلك».

إلغاء الاحتجاج

قرّر تنظيم أنصار الشريعة إلغاء الوقفة الاحتجاجيّة التي كان من المقرّر تنفيذها اليوم الجمعة أمام مقر حركة النهضة في مدينة القيروان. وجاء هذا القرار على إثر إطلاق سراح الناطق الرسمي باسم التيار سيف الدين الرايس بدون توجيه تهم له.

وكانت فرق أمنية مختصة أوقفت الرايس الأحد الماضي في القيروان بتهمة تحريضه على العنف. «البيان»