قتل 18 شخصا على الأقل في العاصمة العراقية بغداد أمس في تجدد لأعمال العنف التي مازالت تشهدها البلاد على مدى الأسابيع الأخيرة، حيث قتل 379 شخصا منذ بداية مايو، استنادا إلى مصادر أمنية وطبية.
وانفجرت أمس عبوتان ناسفتان في منطقة الحرية شمال غربي بغداد، إحداهما كانت أسفل حافلة تقل مدنيين. وتسبب انفجار العبوتين في مقتل ستة مدنيين على الأقل، وإصابة 18 آخرين.
وفي حادث آخر، قتلت سبع فتيات وخمسة رجال في هجوم مسلح على منزل للدعارة في حي زيونة الراقي شرق بغداد.
وأوضح مصدر في وزارة الداخلية أن «مسلحين اقتحموا منزلا للدعارة في زيونة وأطلقوا النار على من فيه، ما أسفر عن مقتل سبع فتيات وخمسة رجال». وقبل أسبوع، قتل 12 شخصا على الأقل في هجمات على محلات لبيع الخمور في الحي نفسه.
وقتل أكثر من 110 أشخاص خلال اليومين الماضيين، وأصيب العشرات بجروح في سلسلة هجمات معظمها بسيارات مفخخة في بغداد ومناطق أخرى من العراق. فيما أشارت مصادر أمنية إلى مقتل 379 شخصا منذ بداية مايو الجاري.
إلى ذلك، أفاد مصدر أمني في محافظة ديالى أمس بأن قيادة شرطة ديالى شكلت لجنة تحقيق عليا في محاولة هروب أربعة معتقلين «خطرين» من مركز احتجاز أمني شمال شرق بعقوبة، فيما أكدت أن المعتقلين هم أبرز قادة «الجيل الثالث للقاعدة» ومن المتورطين بـ20 عملية مسلحة.
وقال المصدر إن «قيادة شرطة ديالى شكلت لجنة تحقيق عليا من ضباط، للنظر في ملابسات محاولة أربعة معتقلين الهروب من زنزانة محصنة في مركز احتجاز أمني داخل مقر قيادة شرطة المقدادية»، وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «محاولة هروب المعتقلين تدل على أنها كانت منظمة إلا أنها أحبطت في مراحلها الأخيرة واستطاعت القوى الأمنية تطويق مركز الاحتجاز الأمني وإفشال المحاولة».
سياسيا، دانت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية والأمن، كاثرين آشتون، «بشدة» أعمال العنف التي شهدها العراق في الأيام الأخيرة، وأوقعت عشرات القتلى، داعية المسؤولين السياسيين في هذا البلد إلى الحوار.
وقالت آشتون في بيان إن «مثل هذا العنف حيال مدنيين أبرياء بمن فيهم مؤمنون يؤدون الصلاة، أمر مروع تماما، وعلى المسؤولين أن يحاسبوا على جرائمهم». وأضافت أن «الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب الشعب العراقي في مقاومة هذا العنف الذي يهدف على ما يبدو إلى زرع الخلافات الطائفية وزعزعة استقرار البلاد».