تقول اللبنانية «أم علي» عن ابنها الذي قتل بينما كان يقاتل في صفوف حزب الله مع قوات النظام السوري ضد المعارضين في بلدة القصير الحدودية مع لبنان: «مستعدة لإرسال مزيد من أبنائي ليموتوا في سوريا من أجل حماية الأضرحة. لقد مات في سبيل الخير».
وتؤيد «أم علي» الحجج التي يسوقها الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، لتبرير الانخراط المتنامي للحزب في سوريا ودعمه لرئيس النظام السوري بشار الأسد. ولكن في نفس الوقت، فإن الكثيرين يشككون في جدوى مثل هذا الانخراط. وفي هذا الصدد، يقول رجل الدين الشيعي اللبناني البارز علي الأمين: إنّ «تدخل حزب الله في القتال الجاري بالأراضي السورية هو أمر غير مقبول من وجهتي النظر الدينية والقانونية».
وكتب الأمين على موقعه الإلكتروني يقول: إن «مسؤولية الدفاع عن المقدسات الدينية واللبنانيين في سوريا إنما تقع على كاهل النظام السوري وحده».
وجاء الانتقاد الأشد لانخراط حزب الله في سوريا من جانب الأمين العام السابق للحزب ورجل الدين ذي النفوذ في مناطق البقاع صبحي الطفيلي، إذ دعا أتباعه السابقين إلى «عدم الدفاع عن النظام المجرم الذي يقتل شعبه بينما لم يطلق رصاصة واحدة على إسرائيل».
وأضاف الطفيلي، أن الذين قتلوا في سوريا من الحزب «سيذهبون للجحيم ولا يمكن اعتبارهم شهداء».
وتحض مستشفيات حزب الله في بيروت ومناطق شرقي لبنان أتباع الحزب على التبرع بالدم، بسبب تزايد عدد المقاتلين المصابين الذين يتم إجلاؤهم من سوريا. وقال مصدر مقرب من الحزب في وادي البقاع: إن الذين قتلوا في القصير هم أعضاء في قوات النخبة بقيادة القائد العسكري لحزب الله فادي الجزار الذي قتل في البلدة قبل أسبوع.