بعد قرابة عام من توقعها انهيار نظام الرئيس السوري بشار الأسد قريباً، ترى الاستخبارات الألمانية حالياً أن مقاتلي المعارضة «باتوا في ورطة»، متوقعة بأن تحقق قوات النظام تقدّماً ملحوظاً وأن تستعيد نصف سوريا الجنوبي بنهاية 2013.
وذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية أمس أن وكالة الاستخبارات الألمانية الخارجية «غيّرت موقفها جذرياً تجاه الحرب الأهلية الحاصلة في سوريا، وهي تعتقد حالياً أن جيش الأسد بات أكثر استقراراً مما كان عليه منذ فترة طويلة وهو قادر على القيام بعمليات ناجحة ضد وحدات الثوار بعزم».
وقالت المجلة: إن رئيس الوكالة غيرهارد شيندلر «أبلغ هذا التقييم الجديد للوكالة إلى بعض السياسيين في اجتماع سري»، مضيفةً أنه «خلال الصيف الماضي، كان شيندلر أبلغ المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين بأنه يشعر بأن نظام الأسد سيسقط في بداية العام 2013، لكن منذ ذلك الحين فإن الوضع قد تغيّر بشكل دراماتيكي».
واستخدم شيندلر رسومات وخرائط لإظهار أن «جنود الأسد يملكون مجدداً خطوط إمداد فعّالة لتأمين كميات كافية من الأسلحة والمواد الأخرى». وأضاف أن «إمدادات الوقود للدبابات والطائرات العسكرية باتت متوفرة مجدداً، وأن الوضع الجديد يسمح لقوات الأسد بأن تواجه هجمات الثوار، وحتى استعادة المواقع التي خسرتها من قبل».
وقالت الصحيفة: إن الوكالة الألمانية «لا تعتقد أن جيش الأسد قوي بشكل كاف لهزيمة الثوار، لكن بإمكانه القيام بما يكفي لإثبات موقعه في المأزق الراهن»، مضيفة أنه «في حال استمر الوضع على ما كان عليه خلال الأسابيع الماضية، فإن القوات النظامية قد تستعيد النصف الجنوبي للبلاد بأكمله بحلول نهاية العام الجاري، وهذا سيترك فقط الجزء الشمالي للثوار».
مأزق الثوار
وبالتوازي، تعتقد الاستخبارات الألمانية أن قوات الثوار «تواجه صعوبات بالغة». وذكر شيندلر أن «مجموعات مختلفة من الثوار تتقاتل مع بعضها لتحكم سيطرتها في المناطق، كما أن قوات النظام عملت على قطع خطوط إمداد الأسلحة وممرات إجلاء الجرحى». وأفاد أنه «ليس هناك سلسلة قيادية عاملة بين قادة المعارضة في الخارج والثوار داخل سوريا».