مع تزايد الانفلات الأمني في ليبيا ليس فقط على مستوى المواطنين الليبيين، بل حتى على مستوى البعثات الدبلوماسية خاصة بعد هجوم بنغازي الذي راح ضحيته السفير الأميركي، يرجّح مراقبون أن تشهد ليبيا منعطفاً حاسماً لمرحلة ما بعد الثورة، يكون التدخّل العسكري الخارجي جزءا منه خصوصا بعد أن نقلت شبكة «سي.إن.إن» الأميركية عن مصادر أمنية ان القوات الأميركية وضعت عدة خطط من بينها القيام بتحرك عسكري ضد منفذي الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي الليبية في سبتمبر الماضي.

يأتي ذلك في وقت شدد فيه وزير الدفاع في الحكومة الإيطالية ماريو ماورو على أن «الأوضاع في ليبيا مرشحة للتردي في أية لحظة»، واعتبر «أن ذلك السيناريو الذي يشكل مصدرا لقلقنا، إضافة إلى الأوضاع في سوريا».

اجتثاث «القاعدة»

ويبدو أن القوات الأميركية وضعت خططاً تهدف إلى اعتقال المتورطين بالهجوم على القنصلية الأميركية، عبر مجموعة متنوعة من الإجراءات، بينها نقل قوات أميركية برية إلى داخل ليبيا تبدو في ظاهرها لتنفيذ عملية اعتقال قتلة السفير الأميركي كريستوفر سفينز في حين تخفي في داخلها نوايا لمحاولة اقتلاع تنظيم القاعدة والجماعات المتشددة من شرقي ليبيا، بعد أن باتت تهدّد الأمن والسلام في المنطقة.

وتعيق عودة الاستقرار إلى البلاد، غير أن الجماعات الإسلامية المتشددة في درنة والبيضاء وبنغازي تسعى إلى استدراج القوات الأميركية إلى المنطقة في حرب استنزاف قد تكون طويلة، خصوصا وأن قياديين في تنظيم القاعدة، من بينهم أمير «الإمارة الإسلامية في درنة» إسماعيل الصلابي، كانت لهم تجارب في مواجهة الأميركيين في أفغانستان، وهم يعوّلون على طبيعة التضاريس الطبيعية في شرق ليبيا والتي تشبه التضاريس في أفغانستان وباكستان واليمن.

 

مناقشة الخطط

وذكر مسؤول أميركي، طلب عدم كشف اسمه، أن الجيش الأميركي ناقش الخطط على أعلى مستوى قبل أيام بعد إجراء تحديثات عليها، وتمتلك القوات المسلحة الأميركية قائمة بالأهداف المحتملة داخل بنغازي أو في جوارها، ومن بينها مخيمات لتدريب مجموعات دينية متشددة، ومخازن للأسلحة تابعة لتنظيم القاعدة، إلى جانب قائمة بالأشخاص الذين تشتبه واشنطن بتورطهم في الهجوم أو ترغب في القبض عليهم.

وفي انتظار مصادقة الرئيس الأميركي باراك أوباما على قرار التدخل تواصل مجموعات من القوات الخاصة الأميركية موجودة بالفعل في مناطق من شمال أفريقيا، ومنها ليبيا، إنجاز مهمّتها في جمع المعلومات تحضيراً لتنفيذ الهجوم حال صدور الأوامر.

 

220

اعتقلت قوات الأمن الليبية الليلة قبل الماضية خلية مسلّحة بحوزتها متفجرات، في إحدى ضواحي مدينة بنغازي.

وقالت وكالة الأنباء الليبية الرسمية إن «قوات الصاعقة» تمكّنت من القبض على «خلية مسلّحة» بحوزتها متفجرات في ضواحي مدينة بنغازي.

ونسبت الوكالة إلى الناطق الرسمي باسم الغرفة الأمنية المشتركة في بنغازي العقيد عبدالله الشعافي، قوله إن «الكتيبة الأولى صاعقة دهمت أحد المواقع السياحية على شاطئ بحر بنغازي بناءً على بلاغ ورد إليها».

وأضاف أن اشتباكات جرت مع المجموعة المسلّحة خلال المداهمة أدّت إلى إصابة أحد أفرادها بجروح، مشيراً إلى أنه تم ضبط 220 لغماً مضاداً للدروع ومعداتٍ لصناعة المتفجرات في الموقع المُداهم. بنغازي-يو.بي.آي