أثار الصمت الإخواني وعدم التعليق على حادثة خطف الجنود المصريين في سيناء، العديد من التساؤلات بشأن موقف الجماعة وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة تجاه هذه المشكلة، خاصة في ظل عدم الإدلاء بأي بيانات رسمية، فيما أفادت بعض المصادر أن الجماعة تترقب الأوضاع الحالية بحذر، وتنتظر حتى تتكشف الأمور وتعلن عن موقفها تجاه ما يحدث.
وأكد عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين المحمدي الغنام، أن «طلب الرئيس محمد مرسي من بعض أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، وقيادات الدعوة السلفية، التفاوض مع خاطفي الجنود في سيناء، كان حرصاً منه على عدم دخول الجيش المصري العريق في أي معارك جانبية ليست في محلها، وعلى عدم إراقة أي دم مصري، حتى لا يؤخذ الجيش المصري بعيداً عن دوره الحقيقي، وهو الدفاع عن أمن مصر».
غرفة عمليات
وأردف الغنام: «ما نستطيع أن نأتي به سلماً، لا يجب أن نقحم فيه الجيش، دون التخلي عن ثوابت الوطن»، موضحاً أن هذا معناه التريث في اتخاذ القرار وحرمة الدم المصري، بحيث إن أي جندي مصري سيبذل جهداً كبيراً لعدم إراقة دمه.
وأضاف أنه من «يتوقع غير هذا، أو يقول بأن ما يحدث في سيناء من انعدام للاستقرار، يأتي في ظل مؤامرة على الجيش، إساءة لا نأخذ بها».
من جهته، أعرب الناطق باسم حزب الحرية والعدالة في شمال سيناء حسن حجاب، عن «استنكار الحزب لحادث خطف الجنود السبعة على طريق رفح العريش». وأشار إلى أن الحزب «قام بعمل غرفة عمليات للمساعدة في إنهاء هذه المشكلة بأسرع وقت، من خلال التواصل مع جميع الأطراف».
وناشد حجاب الخاطفين إطلاق سراح الجنود الأبرياء «لوأد الفتنة في مهدها»، مطالباً أجهزة الإعلام بالتوقف عن توجيه ما وصفه بـ «الاتهامات الجزافية لأطراف بعينها، إلا بعد التأكد من مصادر مسؤولة»، على حد قوله.
نفي التفاوض
في الأثناء، أشار القيادي في جماعة الإخوان أمير بسام، إلى ضرورة التعامل «بحكمة» مع حادث خطف المجندين في رفح، قائلاً: «كان على الخاطفين اللجوء لطرق أخرى غير خطف الجنود لتحقيق مطالبهم والإفراج عن ذويهم»، ونافياً معرفته بوجود أي مبادرات من الجماعة أو الحزب للتفاوض مع الخاطفين.
وبدوره، نفى الناطق الإعلامي باسم الجماعة أحمد عارف، ما تم تداوله من أن مرسي طلب من بعض أعضاء الجماعة التفاوض مع خافطي الجنود، مشيراً إلى أن هذه التسريبات «عارية تماماً عن الصحة».