من المقرر أن يعود وزير الخارجية الأميركي جون كيري غداً لزيارة الأراضي الفلسطينية وإسرائيل في محاولة رابعة لإحياء عملية السلام المتعثرة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، في وقت تصرّ فيه اسرائيل على «يهودية الدولة» وتطلق العنان لمستوطناتها في القدس والضفة الغربية، وسط تمسك الفلسطينيين بتجميد الاستيطان كشرط لانطلاق أية مفاوضات.

ورغم فشل جهود كيري حتى الآن في تهيئة الجو التفاوضي المنشود، إلا أن محللين سياسيين يؤكدون لـ«البيان» أن الاصرار الأميركي على المزيد من الزيارات واللقاءات والاجتماعات يعكس تخوفا اسرائيليا أميركيا حقيقيا من انفجار فلسطيني وعربي مرتقب لا يمكن ردعه إلا بسلاح المفاوضات.

ورغم التجاوب الفلسطيني مع مباحثات كيري وطروحات الإدارة الاميركية حول السلام، إلا أن الرئاسة الفلسطينية تعلم أن ما يحمله كيري حتى الآن لا يعدوا كونه أفكار من شأنها أن تمهد لمبادرة جديدة للسلام.

وتقول مصادر مقربة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس لـ«البيان» إن «الجانب الفلسطيني يرصد خطوات الحكومة الاسرائيلية وتحركاتها بحذر، مدركا لما تريده اسرائيل».

وتضيف هذه المصادر، رافضة الكشف عن هويتها، إن عباس «لا يريد استباق الأحداث رغم ما تقوم به اسرائيل من خطوات استيطانية وهجمات واعتقالات، ويترقب ما ستؤول إليه الامور وما سيعرضه كيري في نهاية هذه الجولات، حتى لا يمنح اسرائيل فرصة اتهام الفلسطينيين بإفشال مباحثات السلام».

عائد بخفيّ حُنين

وفي تقدير الناقد الفلسطيني ذياب محاميد فإن «كيري يعود بخفيّ حُنين»، معتبرا أن حضوره لا يحقق أي مصلحة للشعب الفلسطيني على الاطلاق.

ويقول محاميد «كيري يحمل شروطا اضافية علينا وليس على الجانب الاسرائيلي، هذا من ناحيه، ومن ناحية اخرى هناك ملف يسخن كل يوم وفي كل ساعه هو ملف سوريا، وهذا هو جوهر جولات كيري الذي يحاول إيجاد حلول تفاوضية مؤقتة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي مرتبط بإنهاء وتهدئة الجبهات الإقليمية».

انتفاضة شعبية وحقوقية

من جانبه، يوضح المحلل السياسي تحسين يقين لـ«البيان» أن هناك «رغبة اميركية اسرائيلية في انهاء حالة الجمود في ملف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين»، مشيرا إلى أن المفاوضات سلاح أميركا واسرائيل الوحيد لمنع انفجار فلسطيني مرتقب على أرض الواقع، من خلال انتفاضة شعبية وانتفاضة حقوقية في المحافل الدولية.

 

لقاء

استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس وفدا من حزب العمال البريطاني، برئاسة عضو البرلمان إيفان لويس. وأطلع عباس الوفد على آخر تطورات عملية السلام، والجهود الدولية المبذولة لإنقاذ المسيرة السلمية. وأكد التزام الجانب الفلسطيني بتحقيق السلام العادل والشامل لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.وفا