لجأت بعض قوى المُعارضة لتحويل دِفة صراعها السياسي مع سلطة جماعة الإخوان المسلمين إلى صراع «اقتصادي» بروح سياسية لمّا انتهجت آلية جديدة لمناهضة الجماعة سالكة طريق «المُقاطعة الاقتصادية».. إذ دعا المتظاهرون وخاصة خلال تظاهرات: «الإخوان جوّعونا» الجمعة الماضية، والتي دعت إليها القوى الثورية والمعارضة إلى مقاطعة شراء المنتجات من المحال التجارية المملوكة للإخوان المسلمين أو الشركات التابعة لهم، في محاولة للتضييق على الإخوان اقتصاديًا.
وأطلق دعوة المقاطعة، وأحياها منسق جبهة أزهريون مع الدولة المدنية الشيخ محمد عبدالله نصر، والذي خطب في حشد من القوى الثورية من المنصة الرئيسية بميدان التحرير الجمعة الماضية قائلًا إنّه «من اليوم سنقاطع جميع المنتجات الإخوانية، ولن نشتري أي شيء منهم».
وتأتي حملات المقاطعة الاقتصادية في وقتٍ آثر فيه نشطاء وقوى ثورية على اتباع سبل مغايرة لسبل التغيير النمطية أو سبل الاعتراض ومناهضة السلطة الحاكمة الحالية، فدشنوا حملة «تمرد» لجمع توقيعات؛ لإسقاط الشرعية ضد مرسي وسحب الثقة منه، كما نادوا بعمل فعاليات مختلفة خلال تظاهراتهم مثل عمل «سجن رمزي» أمام قصر الاتحادية للدلالة على سطوة نظام جماعة الإخوان، وغيرها من الفعاليات الاحتجاجية المبتكرة.
أهداف سياسية
من جانبه، قال أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر د.محمود منصور إن «الدعوات الخاصة بمقاطعة منتجات رجال الأعمال المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين لن تؤثر على الاقتصاد العام لمصر بقدر تأثيرها على أصحاب هذه الشركات؛ لأنّ معظم المؤيدين لجماعة الإخوان من رجال أعمال يعملون في السلع الغذائية والمنتجات المستوردة من الخارج، والتي يوجد لها منافسون في السوق».
ورأى منصور أن هذه «الدعوات تأتي لأهداف سياسية للضغط على جماعة الإخوان المسلمين للاستجابة لمطالب المعارضة والقوى الثورية، وبالتالي فمن المتوقع أن تحقق نتائج إيجابية إذا ما تم تطبيقها»..
في وقت أكد مراقبون على كون تنامي حدة الضغط الشعبي على سلطة الإخوان المسلمين بصورة قوية خلال الفترة الأخيرة قد يُعد عاملًا رئيسيًا؛ لإسقاطهم حال ما إن لم ينتبه الإخوان وكذلك مؤسسة الرئاسة إلى ذلك ويبدأوا في عمل «مصالحة وطنية حقيقية» مبنية على أسس من التفاهم، وإلا فإنّ الشارع سوف يتنامى غضبه بصورة أقوى كما حدث في نهاية عهد مُبارك، وقد يدفع ذلك مصر إلى مصير غامض في ظل إصرار الجماعة على الاستمرار في الحكم بأي مقابل ولو كان بالدم!.
دعوات إيجابية
وفي السباق، أوضحت الناشطة السياسية والقيادية بحركة كفاية كريمة الحفناوي أن الدعوات لمقاطعة منتجات جماعة الإخوان المسلمين دعوات «إيجابية»، يجب تطبيقها فورًا، ليس فقط على الاقتصاد، وإنّما بمختلف القطاعات، نظرًا لما ارتكبته هذه الجماعة من جرائم في حق الشعب المصري.. وأضافت أن هناك تحركًا سياسيًا لقوى المعارضة بهدف استعادة ثورة يناير مرة أخرى بعد فترة من اختزال جماعة الإخوان لها.
وتأتي دعوات المقاطعة الاقتصادية في وقتٍ تحشد فيه القوى السياسية والثورية أنصارها لتظاهرات مرتقبة في 30 يونيو المقبل هادفة إلى اسقاط حكم جماعة الإخوان الذي يتم وقتها عاماً على تربعه على عرش مصر.
15
قرر قاضي المعارضات شمال القاهرة تجديد حبس الرئيس السابق حسني مبارك 15 يوماً على ذمة التحقيقات التي أجريت معه أمس على ذمة قضايا الكسب غير المشروع واستغلال النفوذ خلال حكمه البلاد.
وانتقل قاضي المعارضات الى الرئيس المخلوع داخل سجن طره بعد انتهاء مدة الحبس الاحتياطي التي أصدرها جهاز الكسب غير المشروع في حق مبارك لمدة 45 يوماً وتم مواجهته بالتحريات والتي أنكرها مبارك كما أنكرها أمام قضاة الكسب بعد الدخول في مداولة قرر قاضي المعارضات حبسه 15 يوماً. البيان