في تكذيب عملي لسيطرته على مدينة القصير أعاد النظام السوري قصف المدينة بمختلف أنواع القذائف، بعد أن أحبط الثوار ثاني هجوم نفذته القوات النظامية مدعومة بقوات حزب الله اللبناني، في حين واصلت مدفعية وطيران النظام قصف الغوطتين الشرقية والغربية في ريف دمشق، وحلب التي استعاد الثوار فيها موقعا استراتيجيا في جنوبي المدينة.

وجدد الطيران الحربي قصفه على مدينة القصير بريف حمص، وهي المدينة التي تشهد اشتباكات مستمرة في ظل محاولات القوات النظامية المدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني اقتحامها، وتعرضت مدن وبلدات سورية لقصف من القوات النظامية.

وأوضحت شبكة شام أن قصف الطيران الحربي على مدينة القصير تزامن مع قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة على المدينة، مؤكدة أن الاشتباكات مستمرة في محيط المدينة وبساتينها بين الجيش السوري الحر وقوات النظام المدعومة «بأعداد ضخمة» من قوات حزب الله.

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن عناصر حزب الله والقوات النظامية يشنون «هجوما قاسيا» على المدينة الاستراتيجية التي تشكل صلة وصل أساسية بين دمشق والساحل السوري، وخط إمداد رئيسيا لقربها من الحدود اللبنانية.

صد الهجوم

وقال ناشط يدعى طارق موري ان ألوية مقاتلي المعارضة في شمال القصير وغربها صدت أحدث الهجمات والتي قتل فيها ثلاثة من السكان ليتجاوز عدد القتلى بين مقاتلي المعارضة والمدنيين خلال الثماني والاربعين ساعة الاخيرة 100 شخص.

وذكرت وسائل الاعلام الرسمية ان قوات الرئيس بشار الاسد استعادت السيطرة على معظم انحاء القصير، ولكن موري قال ان هجوم الجيش السوري وحزب الله لم ينجح.

وتقول مصادر المعارضة ان مقاتلي المعارضة جهزوا دفاعاتهم منذ أشهر وقاموا بوضع شراك خداعية وألغام وقنابل على جوانب الطرق لمواجهة الهجمات المدرعة وسيارات حزب الله الجيب.

اشتباكات

من جانب آخر ذكرت شبكة شام أن الطيران الحربي قصف المنطقة الصناعية بحي القابون في العاصمة دمشق، في حين استهدف قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة والدبابات أحياء برزة وجوبر وأحياء دمشق الجنوبية، في ظل اشتباكات في أحياء برزة ومخيم اليرموك.

وأكد المجلس المحلي لمدينة داريا بريف دمشق أن الجبهة الغربية من المدينة تشهد منذ الصباح اشتباكات بين عناصر الجيش الحر والقوات النظامية التي تحاول اقتحام المدينة من هذه الجبهة، وتتزامن هذه الاشتباكات مع قصف عنيف بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة استهدف وسط المدينة والجبهة الغربية، وتحليق للطيران المروحي في سماء المدينة.

وتأتي هذه التطورات في ظل ظروف إنسانية صعبة نتيجة الحصار المطبق والنقص الحاد في المواد الطبية والتموينية، وانقطاع كافة الخدمات من ماء وكهرباء واتصالات، بحسب المجلس.

ورصدت شبكة شام اشتباكات بحلب في حي الصاخور وفي محيط مبنى المخابرات الجوية بجمعية الزهراء بين الجيش الحر وقوات النظام. وتحدث الناشطون عن استعادة ضهرة عبد ربه قرب الليرمون. وهي واحدة من أسخن جبهات القتال في حلب.

درعا

كما تعرضت مدن وبلدات سحم الجولان والشجرة وناحتة والحراك ومعظم قرى وادي اليرموك بريف درعا للقصف، في ظل اشتباكات على الحدود السورية الأردنية في منطقة الكولكية على النقاط الحدودية 27 و28 وفي محيط اللواء 52 بالحراك، وفقا لما ذكرته شبكة شام الإخبارية.

وذكرت الشبكة أن قصفا بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ استهدف معظم أحياء دير الزور، في حين شهدت محافظة الرقة اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في محيط الفرقة 17 شمال المدينة.

 

تجدد اشتباكات طرابلس ونصر الله في البقاع

تجددت بعد ظهر أمس الاشتباكات بين معارضين للنظام السوري ومؤيدين له في مدينة طرابلس الساحلية الشمالية، فيما دعا الرئيس اللبناني إلى عدم انجرار الأفرقاء اللبنانيين الى القتال الدائر في سوريا، في حين ذكرت تقارير صحافية أن الامين العام لحزب الله زار البقاع لدعم مقاتليه في القصير .

وقالت مصادر أمنية انه نتيجة الاشتباكات التي استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية سقط قتيل على الاقل الى جانب أربعة جرحى مما رفع عدد القتلى منذ اندلاع للاشتباكات قبل ثلاثة ايام الى 5 قتلى ونحو 40 جريحاً.

من جانب آخر قال بيان رئاسي، إن الرئيس ميشيل سليمان دان ما تعرضت له منطقة عكار من قذائف مصدرها سوريا، وشدد «على أهمية عدم انجرار الأفرقاء اللبنانيين الى القتال الدائر في سوريا.. حرصاً على إبقاء الساحة الداخلية مستقرة سياسياً وأمنياً».

من جهته أعلن وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية مروان شربل أمس وجود قتلى سوريين، بين القتلى الذين سقطوا في المواجهات التي اندلعت في طرابلس يوم الأحد الماضي.

وقال شربل في حديث لإذاعة محلية إن هناك «سوريين في عداد قتلى المواجهات التي تقع في الشمال».

وأرجع السبب في ذلك إلى «الإخفاق في التعامل مع مسألة اللاجئين السوريين وعدم جمعهم في مخيمات لحصر المخلين بالأمن بينهم».

من جهته حذر وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية فايز غصن من خطورة الوضع الأمني في مدينة طرابلس، مؤكدا «أن الانفلات الأمني الذي تشهده المنطقة (مدينة طرابلس) منذ أيام من شأنه أن يضع مصير البلد برمته على المحك».

إلى ذلك ذكرت تقارير صحافية أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله زار البقاع لدعم مقاتليه في القصير.

ذكرت الأنباء ان نصرالله توجه الى مدينة الهرمل، حيث خاطب مقاتلين من الحزب قبل توجههم للمشاركة في القتال، كما تحدث عبر اللاسلكي الى المقاتلين المنتشرين في المدينة لشحذ هممهم.