في محاولة لتقريب وجهات النظر ورأب الصدع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت، اجتمع عدد من نواب من مجلس الأمة الكويتي إلى الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح لاستعراض آخر التطورات في ضوء التوتر الذي تفجّر في أعقاب تقديم استجوابين ضد وزيري الداخلية والنفط، وأثمرت الزيارة عن تأكيد أميري بحضور الحكومة الجلسة المقبلة للمجلس النيابي.

ونقل رئيس مجلس الأمة علي الراشد عقب لقائه وعدد من نواب الأمة الأمير، تأكيد الشيخ صباح حضور الحكومة جلسة مجلس الأمة المقبلة المقرر عقدها 28 الجاري.

وأوضح الراشد في تصريح للصحافيين أن اللقاء مع الأمير بحث في «انجاز القوانين التي تهم الشعب الكويتي في المرحلة المقبلة»، وأنّ الشيخ صباح أبدى غبطته من «الكم الكبير من الإنجازات التي حققها المجلس وسعادته بما تم إنجازه».

وسئل الراشد عما إذا تطرقت المحادثات إلى تداعيات حكم المحكمة الدستورية المرتقب حول مرسوم الصوت الواحد، فأجاب: «لم يتم طرح هذا الأمر لا من قريب ولا بعيد وهو متروك للمحكمة الدستورية، والجميع سيكون ملزماً باحترام القرار المتوقع».

إلى ذلك، اتهم النائب صالح عاشور بعض الوزراء بالتآمر على مجلس الأمة عبر التنسيق «مع أطراف خارج المجلس بهدف إفشال إنجازاته»، مشدداً على ضرورة حضور الحكومة الجلسة المقبلة «وإلا فلتتحمل مسؤوليتها السياسية».

وقال عاشور في تصريح للصحافيين إن المراقب للوضع السياسي في الكويت يرى انه غير يستقر، لأن هناك «نية مبيتة ضد هذا المجلس من بعض الوزراء» بالتنسيق مع بعض المتنفذين خارج المجلس والحكومة بهدف إفشال انجازات هذا المجلس «بحجة ان هذه الحكومة مستقيلة»، مضيفاً القول: «إذا كانت هذه الحكومة مستقيلة فمن المفترض الا تنظر قرارات تنفيذية بل تكون حكومة العاجل من الأمور وتصريفها لحين البت في استقالتها».

 وأضاف ان هناك بعض النواب «يساعدون الحكومة على عمل مثل هذه الأفعال بل ذهب البعض إلى الاتفاق مع الحكومة بشأن التوزير والتشكيل الحكومي الجديد والمشاركة فيه».

من جانبه، طالب النائب سعدون حماد رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك بوقف القرارات التي أصدرها وزير النفط هاني حسين، مشيرا إلى ان الوزير «مستقيل وبالتالي فإن قراراته باطلة». وبين حماد ان هاني حسين "حول القطاع النفطي إلى شركة خاصة»، وفق تعبيره.

 

«المركزي» الكويتي يجمد أصولاً وحسابات إيرانية

أصدر بنك الكويت المركزي تعميما للبنوك الكويتية وشركات الاستثمار وشركات الصرافة الكويتية يتعلق بتجميد بعض الأصول والحسابات الخاصة بإيران بسبب برنامجها النووي.

وذكرت تقارير صحافية كويتية أن البنك وزّع تعميماً تضمن أسماء الأفراد والكيانات الإيرانية التي سيشملها التجميد وفق قرار لجنة العقوبات الدولية رقم 1737 الصادر في العام 2006 بحق إيران بسبب برنامجها النووي.

وطلب تجميد الأصول والحسابات والنشاطات والأرصدة الخاصة بـمجمع أمين الصناعي، ومجموعة صناعات التسلح، ومركز أبحاث التكنولوجيا والعلوم الدفاعية، وشركة دوستان الدولية، ومجموعة صناعات فاراساخت، ومصرف الشرق الأول للتصدير، وشركة كيفا لأدوات القطع، ومجموعة صناعات م.بابائي، وجامعة مالك الأشتر.

وتضمن التعميم، الذي نشرته صحيفة «الأنباء» الكويتية، مذكرة مجلس الأمن التي وجهها إليه بهذا الشأن، والتي تتضمن مطالبة جميع الدول من مواطنين وأشخاص خاضعين لولايتها والشركات المنشأة على أراضيها، باليقظة عند إجراء أية معاملات تجارية مع الكيانات والمنشآت الإيرانية.

وتنص مذكرة مجلس الأمن أيضاً على اتخاذ التدابير المناسبة واللازمة من الدول الأعضاء لحظر افتتاح فروع أو مكاتب تابعة أو مكاتب تمثيل جديدة لمصارف إيرانية على أراضيها. وتحظر المذكرة قيام المصارف الإيرانية بإنشاء مشاريع مشتركة جديدة مع مصارف خاضعة للولاية الإيرانية أو تزويدها بأية خدمات مالية إذا كانت لديها معلومات توفر أساساً معقولاً للاعتقاد بأن تلك المصارف تسهم في أنشطة إيران النووية.

وكذلك تحظر المذكرة الدول الأعضاء بعد اتخاذ الإجراءات المناسبة من قيام المؤسسات المالية الموجودة على أراضيها بفتح مكاتب تمثيل أو مكاتب تابعة أو حسابات مصرفية في إيران تعتمد على نفس الاعتقاد السابق.