يقوم دبلوماسيو العالم بحملة رئيسية جديدة خلال الأيام المقبلة لإجراء مفاوضات من المتوقع أن تجري في جنيف السويسرية، لإنهاء الحرب الأهلية السورية، ولكن فرصهم في تحقيق اتفاق للسلام تبدو بعيدة، كما كان الحال دائما.

وقلل الرئيس السوري بشار الأسد من فرص نجاح خطط جديدة لعقد محادثات سلام، اعلنتها بشكل مفاجئ الولايات المتحدة وروسيا قبل اسبوعين، ومن المقرر عقدها في جنيف في بداية يونيو.

وتعد تصريحات الأسد احدث اشارة الى عدم تحمس الطرفين المتحاربين لدعوة البلدين، على الرغم من ان شخصيات بالمعارضة تشير الى ان من المرجح ان توافق على حضور المحادثات بأي حال لعزل الأسد.

موقف المعارضة

وستلتقي المعارضة السورية في اسطنبول بعد غد الخميس لإعلان موقفها، وستلتقي أيضا لجنة الجامعة العربية الخاصة بسوريا في القاهرة أيضاً الخميس، بناء على طلب قطر، ربما للموافقة على قرار المعارضة. وستحاول بريطانيا ومن المحتمل فرنسا ايضا غداً اقناع اجتماع قمة للاتحاد الأوروبي بالسماح لدول الاتحاد السبع والعشرين بتسليح مقاتلي المعارضة السورية.

 وسيكون مؤتمر السلام المقترح اول محاولة لتكوين اجماع دولي بشأن سوريا منذ نحو عام، منذ ان انتهى اجتماع آخر بجنيف دون دعم لـ«حكومة انتقالية» ولكن دون اتفاق على ما يعنيه ذلك.

المطالبة بضمانات

وقال فهد خيطان، وهو معلق سياسي اردني بارز، ان موقف هذه الدول سيتحدد بشكل كبير بناء على عرض كيري لما حدث في المفاوضات مع الجانب الروسي، مضيفاً القول: «إن بعض الدول مثل تركيا والسعودية وقطر تريد ضمانات من الأميركيين بأن الاتفاق الأميركي الروسي لن يكون على حساب المعارضة او الثورة السورية، وان الأمر لن ينتهي بمساعدة النظام السوري او اطالة بقاء الأسد في السلطة».

وكتب عبد الرحمن الراشد مدير قناة العربية ان كيري صدم كثيرين في المنطقة العربية بدعمه المشروع الروسي. وقال ان الرأي العام يرى تغيرا خطيرا في موقف الحكومة الأميركية، فقبول المشروع الروسي خطأ كبير، لأنه يعطي الأمل لنظام محاصر بدلا من مضاعفة الضغط عليه. وتؤكد المعارضة انها لم تقرر بعد ما إذا كانت ستحضر مؤتمر السلام.

خطأ سياسي

وقال زعيم سوري معارض كبير شارك في النقاش الداخلي بالائتلاف الوطني ان اجماعا في الرأي بدأ يظهر فيما بين قيادة الائتلاف بأن عدم الذهاب والسماح للأسد بالاستفادة من ذلك سيكون خطأ سياسيا كبيرا.

 

اتفاق

من المتوقع ان يتفق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على موقف فرنسي بريطاني مشترك مع الرئيس فرانسوا هولاند في باريس اليوم الثلاثاء عشية اجتماع القمة.

ويقول بعض الدبلوماسيين ان الفرنسيين أكثر حذرا من البريطانيين بشأن رفع حظر السلاح عن مقاتلي المعارضة، بسبب تخوفهم من ان يدفع ذلك روسيا لإرسال مزيد من السلاح الى الأسد. وربما تريد باريس ترك التفاصيل الى ما بعد مؤتمر السلام، حتى يمكن استخدام احتمال رفع الحظر كورقة ضغط على الأسد. رويترز