شهدت لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشورى المصري أمس، خلافات بشأن منع السياحة الإيرانية في مصر، بين نواب الحرية والعدالة الذراع السياسية للإخوان المسلمين والوسط من جهة، ونواب حزب النور السلفي من جهة أخرى. وتطور الخلاف إلى مشادات كلامية عنيفة بين النواب، الأمر الذى دفع رئيس اللجنة فتحي شهاب الدين للتدخل لإنهاء الأزمة.

وقال النائب عن حزب الوسط يحيى أبو الحسن، إن «إسرائيل والولايات المتحدة فقط هما اللتان تقطعان علاقاتهما مع إيران». ومن جانبه، قال النائب سليمان عطوي، وكيل اللجنة: «نحتاج دراسة مدى تأثير السياحة الإيرانية على الأمن القومي»، وأضاف: «كل سائح يدخل مصر يفتح فرصة عمل ولذا نحتاج دراسة كاملة دون استعجال».

من جانبه قال النائب عن حزب النور السلفي أحمد نصر الدين: «المشروع الشيعي مدمر، وإيران أخطر من اليهود على الأمة الإسلامية، وهي أفسد عقيدة، لأنهم يعملون ما هو ظاهره الإسلام أما الباطن فهو مختلف»، وأضاف: «لولا إيران ما دخلت أميركا العراق وأفغانستان ونرفض بكل قوة دخول المد الشيعي لنا». ليعلّق النائب الإخواني جمال حشمت، قائلاً: «يأتي إلى مصر كثير ممن يسبون الإسلام، ويجب الحديث عن السياحة بعيدا عن العقيدة، واقترح أن يذهب الأمر إلى هيئة كبار العلماء وإلى الأزهر الشريف».

ونشبت مشادات بين نواب النور والحرية والعدالة، تبادلوا من خلالها الاتهامات بشأن العلاقة مع إيران، وقال النائب عن النور ثروت عطاالله، ان «إيران تتعامل بفكر الأطماع، ومن حسنات النظام السابق هو عدم التعامل مع إيران، وأرجو ألا يكون من خطايا النظام الحالي، فإيران تسعى الى اقامة إمبراطورية فارسية». أما النائب عبد الجليل القاسم فقال: «لا نريد سياحتهم، ونريد ضوابط صارمة على هذا الأمر، وإلا ستكون مصر بؤرة للإرهاب، وهذا خطر داهم ولا يجب أن نترك لهم الحبل على الغارب».