دعا الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي حميد شباط إلى تشكيل حكومة ائتلاف وطني للخروج من الأزمة الحالية.

وأدلى شباط بهذه التصريحات التي وصف فيها الحكومة الحالية بأنها تدعي عرقلة عملها من طرف «التماسيح» و«الفئران»، على حد تعبيره، على هامش لقاء حزبي عقده في مدينة فاس منتقدا بنبرة شديدة اللهجة رئيس الحكومة المغربية عبدالاله بنكيران وقياديي حزب العدالة والتنمية لردود أفعالهم حول قرار حزبه الانسحاب من الحكومة.

وقال شباط إن جوهر الازمة بينه وبين بنكيران يعود الى عزم رئيس الحكومة الزيادة في الأسعار وعدم تشغيل العاطلين عن العمل، مؤكدا أن «أول ما بدأت الحكومة تناقش موضوع الزيادة في الأسعار كان لنا شرف أن نقول لا واعتبرنا الزيادة في الأسعار خطا أحمر».

وأضاف إن حزبه اقترح على بنكيران حلولا عملية ستمكن الحكومة من توفير المال اللازم لتغطية نفقات صندوق الموازنة والتي قدرت بنحو 50 مليار درهم من خلال إجراءات تهدف إلى مكافحة الفساد واستغلال الامتيازات والتهرب الضريبي.

وعن قرار الحكومة إصلاح صندوق الموازنة أكد شباط أن «الزيادة في الأسعار لا تعتبر إصلاحا لصندوق وإنما إفسادا له» فإصلاح هذا الصندوق بالنسبة له هي زيادة الدعم المخصص للمواد التي يستعملها الفقراء على حد قوله، مضيفاً القول: «كلما تكلمنا مع رئيس الحكومة يتهمنا بعرقلة عمل الحكومة، وكلما تحدث رئيس الحكومة في البرلمان أو التلفزيون يقول إن سبب الأزمة يعود إلى الحكومة السابقة التي كان يقودها حزب الاستقلال. إذا كنا نعرقل، فإننا سنخرج إلى المعارضة، ونترك له المجال ليجد حلولا للأزمة».

 ودافع شباط عن حرص حزبه لخدمة المصلحة العامة للبلاد وعلى أن حزبه حريص على إنجاح التجربة في الإصلاح لأنها تجربته، مشيرا إلى أن القوانين الأساسية في هذه التجربة، كالقوانين المتعلقة بمكافحة الفساد والريع، تم اعتمادها عندما كان حزب الاستقلال يقود الحكومة، لافتاً إلى أن الحكومة السابقة التي قادها حزب الاستقلال عرفت زيادات في الأجور واستمرار الحوار الاجتماعي رغم الأزمة والظروف الصعبة، في حين أن كل ما تقترحه الحكومة الحالية هو زيادة الأسعار.