إثر التداعيات المتلاحقة لقضية خطف الجنود المصريين في سيناء، نقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن مصدر في هيئة الحدود التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة قوله إن الهيئة أغلقت أنفاق التهريب ونقل البضائع الواصلة بين القطاع ومصر، وأعلنت منطقة الحدود «منطقة عسكرية مغلقة».

وأوضح المصدر أن الهيئة التي تديرها حركة حماس اتخذت القرار بشكل مفاجئ، بعد أيام من إغلاق جزئي استهدف أنفاقاً لنقل الأفراد فقط.

وأظهرت صور ولقطات بثتها وكالات الأنباء عناصر من قوات وشرطة «حماس» وهي تجوب على هيئة دوريات مسلحة الشريط الحدودي مع مصر في ظل الإغلاق المتواصل لليوم الرابع لمعبر رفح.

وتوقع الخبير الاستراتيجي المصري اللواء عبدالمنعم كاطو أن إعلان «حماس» غلق منطقة الحدود مع مصر وإعلانها «منطقة عسكرية مغلقة»، جاء تحسباً للعمليات التي ستقوم بها القوات المسلحة المصرية للقبض على مختطفي الجنود المصريين، وتخوفًا من هروب بعض الخارجين عن القانون عبر الأنفاق.

وأوضح كاطو، أن «حماس» تحاول باستمرار الإعلان عن وجود أنفاق بين مصر وقطاع غزة، وأنها هي المسؤولة عن إغلاقها وفتحها بالرغم من الأعمال التي تقوم بها القوات المسلحة المصرية داخل سيناء للقضاء على مثل هذه الأنفاق، وأنها ــ أي حماس ــ هي القادرة على السيطرة على الأنفاق وليس مصر.

واعتبر الخبير الاستراتيجي الإعلان الدائم على وجود هذه الأنفاق يعتبر «إهانة للسيادة المصرية»، بحسب وصفه.

 إلى ذلك، اتهمت حركة حماس السفارة الفلسطينية في القاهرة بأنها تمارس التحريض ضد قطاع غزة لتشديد الحصار عليها، وانتقدت تصريحات للسفير دعت إلى إغلاق الانفاق.