قرر الاتحاد الأوروبي، وتحت ضغط أميركي، تأخير قرار وضع إشارات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية التي تباع في الأسواق الأوروبية.

ونقلت تقارير إعلامية إسرائيلية أمس، عن موظفين حكوميين إسرائيليين ودبلوماسيين أوروبيين قولهم إن القرار بوضع إشارات على منتجات المستوطنات الذي كان يتوقع اتخاذه خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال الأسبوع الجاري تم تأجيل البحث فيه إلى اجتماع سيعقد في نهاية يونيو المقبل.

 ونقلت صحيفة «هآرتس» عن موظف حكومي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن إسرائيل توجهت إلى الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة طالبة مساعدتها في كبح أو على الأقل تأخير صدور القرار الأوروبي، وأن إسرائيل طلبت تدخل وزير الخارجية الأميركي جون كيري في الموضوع.

 وتابعت «هآرتس» أن كيري ومسؤولين آخرين في الإدارة الأميركية توجهوا إلى مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون ولعدة دول أوروبية بارزة في الاتحاد وطلبوا إرجاء القرار بشأن وضع إشارات على منتجات المستوطنات.

وقال دبلوماسيان أوروبيان إن كيري والمسؤولين الأميركيين اعتبروا في توجهاتهم إلى أشتون ومسؤولين أوروبيين أن اتخاذ قرار بوضع إشارات على منتجات المستوطنات سيمس بجهود كيري لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وكان مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي قرر في مايو 2012 زيادة تطبيق القانون في دول الاتحاد بشأن منتجات المستوطنات لكي يتمكن المستهلكون الأوروبيون من مقاطعة هذه المنتجات في حال أرادوا ذلك.

تنديد فلسطيني

في غضون ذلك، نددت منظمة التحرير الفلسطينية بقرار الاتحاد الأوروبي تأجيل تمييز منتجات المستوطنات الإسرائيلية عن المنتجات الإسرائيلية الأخرى لتسهيل مقاطعتها.

وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي في بيان إن عدم تصنيف منتجات المستوطنات يمثل «إمعاناً في تحدي القانون الدولي وإرادة المجتمع الدولي وهو أمر يضر بعملية السلام».

وأكدت عشراوي أن الحد الادنى المطلوب من أوروبا «مواجهة تمادي إسرائيل وغطرستها بمقاطعة الاستيطان والبضائع الاسرائيلية ومحاسبة قوة الاحتلال على ممارساتها غير القانونية، وإلزامها باحترام الاتفاقات والقوانين الدولية».