أعلنت إيران استعدادها لمساعدة الحكومة العراقية في ترسيخ الأمن والاستقرار، معتبرة الهجمات التي تعرضت لها بغداد أخيراً تخدم محاولات المجاميع الإرهابية في زعزعة الاستقرار في العراق، في وقت استنكر البرلمان العربي تصاعد حدة التفجيرات الإرهابية في العراق، بينما دعت «العراقية» نوابها إلى قطع إجازاتهم لمناقشة التدهور في البرلمان غداً الثلاثاء، فيما أعلنت «دولة القانون» مقاطعة الجلسة.
واستنكر الناطق باسم الخارجية الإيرانية سيد عباس أراغجي «بشدة الهجمات التي تعرض لها العراق ونعلن تعاطفنا مع أهالي الضحايا، معرباً عن دعم الحكومة الإيرانية لجهود الحكومة العراقية في محاربة الإرهاب».
وأكد أراغجي، في بيان نقلته وسائل إعلام عراقية، أن بلاده «مستعدة لمساعدة بغداد في ترسيخ الأمن والاستقرار في العراق».
استنكار من البرلمان العربي
من جهته، استنكر البرلمان العربي تصاعد حدة التفجيرات الإرهابية في مختلف مناطق العراق.. مؤكداً أن مثل هذه الاعتداءات التي تستهدف إزهاق أرواح الأبرياء المسالمين هي عمل إرهابي جبان لا يمكن إقراره أو تبريره ولا يرتضيه أي تشريع سماوي.
ووصف رئيس البرلمان العربي أحمد محمد الجروان في بيان هذه التفجيرات بـ «الآثمة والجبانة والدنيئة»، وآخرها التفجير المزدوج الذي شهدته مدينة بعقوبة شمال شرقي بغداد يوم الجمعة الماضي الذي استهدف مسجد سارية، حيث وقع التفجير الأول أثناء مغادرة المصلين للمسجد في صلاة الجمعة بينما الثاني بعد تجمعهم لاستطلاع مكان التفجير الأول.
وأعرب الجروان عن حزن وأسى البرلمان لما تشهده الأراضي العراقيه معرباً أهالي ضحايا هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف استقرار أمن العراق للاستقرار. وأكد وقوف البرلمان إلى جانب الشعب العراقي للخروج من محنته الراهنة وتحقيق استقرار بلاده والتوصل الى حلول و توافقات من أجل وحدة العراق والحد من التداعيات الخطيرة التي يشهدها البلد ويدفع ثمنها الشعب العراقي.
قطع الإجازات
في الأثناء، أعلن ائتلاف العراقية تأييده لعقد جلسة استثنائية لمجلس النواب غداً الثلاثاء، داعياً نوابه إلى قطع إجازتهم لحضور الجلسة لمناقشة التدهور الأمني في البلاد، بحضور وزيري الدفاع والداخلية وكالة، واعتبر أن الحكومة باتت «عاجزة عن ردع قوى الإرهاب والميليشيات»، في ظل استمرار التفجيرات والاغتيالات، داعية نوابها إلى قطع إجازاتهم والمشاركة في الجلسة بشكل فاعل.
في المقابل، أعلنت النائب عن ائتلاف دولة القانون بتول فاروق أن كتلتها ستقاطع جلسة البرلمان لمناقشة ملف الإحداث الأمنية التي شهدتها البلاد، متوقعة عدم اكتمال النصاب القانون لها.
عبوات الموت الطائر
كشف مصدر أمني في محافظة ديالي عن لجوء تنظيم القاعدة إلى استخدام تقنية مستحدثة في صنع العبوات الناسفة تكون أكثر فتكاً في قتل المدنيين وقد تم استخدامها في تفجير مسجد سارية، واصفاً العبوة الجديدة بـ «عبوة الموت الطائر» لقدرتها على إلحاق خسائر بشرية كبيرة اذا ما جرى رفعها عن مستوى الأرض.
وقال المصدر إن «تنظيم القاعدة لجأ بموجب المعلومات الاستخبارية المتوفرة لدينا إلى استخدام تقنية حديثة في صنع العبوات الناسفة عن طريق مزج العديد من أنواع المتفجرات بمقادير ثابتة توضع بداخلها الآلاف من الكرات الحديدية الصغيرة»، مبيناً أن «العبوة التي استهدفت مصلي مسجد سارية كانت من هذا النوع المستحدث لذلك سقط ضحيتها عشرات القتلى والجرحى».
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن «الكرات الحديدية تصبح نتيجة الانفجار أشبه بالأعيرة النارية تنطلق في جميع الاتجاهات وتنتشر في محيط دائري وتصل القوة المميتة لها إلى نحو 50 متراً»، معتبراً إياها «سلاحاً فتاكاً وأكثر إيقاعاً للخسائر البشرية في نطاق مكان التفجير».
وأشار المصدر إلى أن «استحداث عبوات مبتكرة من قبل القاعدة يدلل على تقليها دعم فني في مجال صنع المتفجرات». (البيان)