اندلعت معارك طاحنة أمس داخل مدينة القصير في ريف حمص بين الجيش الحر والقوات الموالية للنظام بما فيها ميليشيات تؤدي دوراً محورياً وتقاتل في إطار «معركة حزب الله» في القصير، حيث سقط عشرات القتلى من الجانبين وسط قصف جوي عنيف على المدينة، في وقت اعتبر الائتلاف الوطني المعارض أن سوريا تتعرض لـ«غزو» من حزب الله وإيران، وأن السكون عنه سيفقد أي مؤتمر للحل السياسي كل معنى، في إشارة إلى المؤتمر الدولي المرتقب حول سوريا.
وفي تفاصيل الوضع الميداني، قال نشطاء معارضون: إن القوات السورية مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني شنت هجوماً على مدينة القصير فيما يعتبر أشرس قتال يشارك فيه الحزب حتى الآن. وأضافوا أن نحو 50 شخصاً على الأقل قتلوا حين اشتبك مقاتلون معارضون مع وحدات من الجيش السوري ومقاتلين من حزب الله في تسع نقاط داخل وحول بلدة القصير على بعد عشرة كيلومترات من الحدود مع سهل البقاع اللبناني.
إلى ذلك، قال الناشط هادي عبدالله متحدثاً من القصير: إن الطائرات الحربية قصفت القصير في الصباح وإن قذائف تسقط على البلدة بمعدل يصل الى 50 قذيفة في الدقيقة. وأضاف أن الجيش يقصف القصير بالدبابات والمدفعية من الشمال والشرق بينما يطلق حزب الله قذائف مورتر ويطلق النار من منصات إطلاق صواريخ متعددة الفوهات من الجنوب والغرب.
خسائر وقصف
بدوره، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات النظامية بدأت بشن هجومها على المدينة وقام «الطيران بقصف المدينة بعنف».
وأشار المرصد إلى «خسائر بشرية في صفوف القوات النظامية ومقاتلي حزب الله واللجان الشعبية المسلحة». وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس» أن عناصر حزب الله اللبناني حليف النظام السوري «يؤدون دوراً مركزياً في هذه المعركة».
وتحاصر القوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني مدينة القصير منذ أسابيع، من أجل السيطرة على هذه المدينة التابعة لمحافظة حمص.
غزو سوريا
وطالبت المعارضة السورية المجتمع الدولي باتخاذ موقف حيال «استباحة حليفي النظام السوري إيران وحزب الله اللبناني الشيعي للأراضي السورية» في ضوء مشاركة الحزب القوات النظامية بالهجوم على مدينة القصير، وسط البلاد، محذرة من أن «السكوت عن ذلك سيقوض الحل السياسي للأزمة في البلاد».
ودعا بيان صادر عن المجلس الوطني السوري المعارض تلقت «فرانس برس» نسخة منه مجلس الأمن الدولي «للقيام بواجبه في منع عناصر من جماعة إرهابية متعصبة مثل حزب الله، وقوات دولة راعية للإرهاب مثل إيران، من انتهاك حدود بلادنا وغزو أبناء شعبنا في بيوتهم».
ونبّه البيان الدول التي تسعى لحل سياسي للوضع في سوريا الى أن «السكوت عن غزو سوريا وتقطيع أوصالها سيفقد أي مؤتمر أو جهد للحل السياسي كل معنى وكل جدوى».
تعزيزات عسكرية
أرسلت القوات الموالية لنظام بشار الاسد تعزيزات عسكرية الى بلدة نوى في درعا وداريا بريف دمشق في محاولات مستمرة لإعادة السيطرة عليهما في ظل استمرار الحصار الخانق الذي تفرضه تلك القوات للشهر السادس على التوالي.
وذكرت اللجان أن اشتباكات عنيفة بين قوات المعارضة والجيش السوري دارت في مناطق متفرقة لاسيما في حماة التي نفذت فيها قوات المعارضة عمليات نوعية ما دفع الأخير الى قصف بلدات العوينة والخويطات والجلمة وسوحا براجمات الصواريخ والطيران الحربي والقنابل العنقودية.
وفي دمشق، سمع دوي عدة انفجارات ضخمة في مخيم اليرموك الذي يشهد منذ فترة طويلة اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي في محاولة لتحريره من عناصر موالية للنظام تتحصن داخل مبنى بلدية اليرموك. كونا




