علقت هيئة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني في اليمن جلسات فرق العمل احتجاجاً على مقتل شابين برصاص زعيم قبلي في العاصمة صنعاء، وهيمنت الأوضاع الأمنية المتدهورة على المشهد السياسي مع تهديد أعضاء مؤتمر الحوار بإجراءات أشد.. في وقت رحّب الرئيس عبدربه منصور هادي بتمديد الإدارة الأميركية حالة الطوارئ في التعامل مع الوضع في اليمن لكبح جماح من يحاولون عرقلة التسوية ورأى في ذلك ضماناً لنجاح الفترة الانتقالية.

وعبرت رئاسة وأعضاء المؤتمر في بيان صدر عن الإدانة الشديدة لمقتل الشابين: خالد محمد الخطيب وحسن جعفر أمان (وهما من أبناء عدن) اللذين أرداهما زعيم قبلي بالرصاص في أحد شوارع صنعاء بسبب محاولتهما تجاوز موكب عرس ابنته.

وطالبت رئاسة المؤتمر والمشاركون السلطات الأمنية القيام بواجبها في إلقاء القبض على «الجناة وتقديمهم للعدالة في أسرع وقت ممكن تطبيقا للقانون». واعتبروا أن هذه «الأفعال الإجرامية مرفوضة من الجميع، ولن تثني المؤتمر عن مواصلة أعماله من أجل بناء دولة مدنية حديثة يتساوى فيها الجميع أمام القانون».

اعتصام

في ذات السياق، اعتصم أعضاء مشاركون في مؤتمر الحوار الوطني في المقر الرئيسي لأعمال المؤتمر رافضين الدخول إلى القاعات احتجاجا على الحادثة. ورفع المعتصمون لافتات تطالب بالقبض على الجناة ومحاكمتهم في أسرع وقت، إضافة إلى لافتات تطالب بمنع السلاح في العاصمة والمدن.

وأمهل المشاركون في الوقفة الاحتجاجية السلطات حتى اليوم للقبض على القاتل.

وكانت هيئة رئاسة مؤتمر الحوار التقت بأسرتي المجني عليهما، مؤكدة تضامن رئاسة وأعضاء المؤتمر معهما والحرص على «متابعة تطورات القضية إلى أن تصل إلى مجراها العادل». وفي المقابل، عبّر أولياء دم المجني عليهما عن شكرهم وامتنانهم لرئاسة وأعضاء مؤتمر الحوار على تضامنهم لكنهم تمنوا عدم تعطيل الحوار. ونقل عنهم القول: «لا نريد أن يتعطل مؤتمر الحوار وهذا الزخم الرائع في سبيل بناء دولة مدنية حديثة»، داعيين أعضاء مؤتمر الحوار إلى مواصلة أعمالهم.

وكان الرئيس هادي بعث ببرقية عزاء إلى عائلتي الضحيّتيْن ووصف العملية بـ «الهمجية» وأمر أجهزة الامن والقضاء بالقبض فورا على القاتل لينال جزاءه العادل.وكانت القضية شغلت الرأي العام في اليمن، إذ أن القتلة تركوا جثتي الشابين في عرض الطريق، فيما اكتفت وزارة الداخلية بالقول إنها تعرفت على رقم لوحة السيارة التي كان المسلحون يستقلونها وإن الوزير اتصل بالزعيم القبلي يطلب منه تسليم المتهمين إلا أن الاخير وعد بالتعاون مع السلطات.

أوباما والإبقاء على الطوارئ

عل صعيد آخر، رحب الرئيس عبدربّه هادي بقرار الإدارة الأميركية تمديد حالة الطوارئ في التعامل مع الوضع في اليمن، واعتبر أنّ ذلك يضمن نجاح الفترة الانتقالية.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن هادي القول، خلال استقباله سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى صنعاء جيرالد فاير ستاين: «نرحب بتمديد الأمر التنفيذي الذي كان صدر في 16 مايو من العام 2012 لكبح جماح من يحاولون عرقلة التسوية السياسية في اليمن ويهددون أمنه واستقراره ووحدته».

وأضافت الوكالة ناسبة لهادي إنّ «القانون يعتبر المعرقلين للعملية السياسية في اليمن تهديدا غير عادي واستثنائياً للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة» ولذلك أعلن الرئيس الأميركي حالة طوارئ وطنية للتعامل مع هذا التهديد. وبحسب الوكالة فإن هادي أشاد باهتمامات الرئيس أوباما و«متابعته الحثيثة لسير عملية التسوية السياسية في اليمن ودعمها بصورة مطلقة وبما يضمن نجاح المرحلة الانتقالية بكل متطلباتها».

 

اغتيال ضابط

اغتال مسلحون ضابطا في جهاز المخابرات في محافظة حضرموت ضمن سلسلة من الاغتيالات كان تنظيم القاعدة توعد بتنفيذها. وقالت مصادر أمنية يمنية إنّ مسلحاً على متن دراجة نارية أطلق النار على الضابط عبدالله الرباكي فقتل على الفور.

وكان تنظيم القاعدة توعد الضابط بالقتل في تسجيل صوتي وزع منذ شهور.. ضمن قائمة من الضباط الذين أورد اسماءهم واتهمهم بتعذيب من أسماهم المجاهدين في المعتقلات.