طلب وزير الداخلية في الحكومة الليبية المؤقتة العميد عاشور شوايل أمس، إعفاءه من منصبه في الحكومة التي يترأسها علي زيدان، بدون أن تتضح على الفور أسباب الطلب، الذي يأتي وسط تزايد أعمال العنف في العديد من المناطق الليبية، خاصةً في مدينة بنغازي الساحلية، فيما دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما، الكونغرس إلى التصويت على أموال طالب بها من أجل تعزيز حماية المقرات الدبلوماسية، إثر اعتداء بنغازي في ليبيا في سبتمبر الماضي، الذي أوقع أربعة قتلى، من بينهم السفير الأميركي.
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية الملازم أول مجدي العرفي، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الليبية الرسمية أمس، أن العميد شوايل «لم تعد لديه رغبة في الاستمرار في مهامه كوزير للداخلية».
وكشف العرفي أن الوزير شوايل كان تقدم خلال الأسبوعين الماضيين بطلب استقالة إلى رئيس الوزراء، علي زيدان، مشيراً إلى أنه «لا يزال مباشراً لعمله، ويشرف على تسيير وزارة الداخلية، إلى حين قبول رئيس الوزراء لاستقالته».
انفلات أمني
وتعرض عدد من مراكز الشرطة في بنغازي، على مدار الأيام القليلة الماضية، إلى هجمات من قبل مسلحين ممن تصفهم السلطات بـ «الخارجين على القانون»، فيـما كانت مقار عدة وزارات بالعاصمة طرابلس، قد تعرضت لحصار من قبل جماعات مسلحة، استمر نحو أسبوعين، للمطالبة بتفعيل قانون «العزل السياسي» الذي تم إقراره أخيراًَ.
وفي وقـت سـابق مـن الشهر الجاري، تقـدم وزيـر الدفاع في الحكومة الليبية المؤقتة محمد محمود البرغثي، باستقالته إلى زيدان، إلا أنه تراجع عنها بعد «تفهمه» للظروف التي تمر بها البلاد حالياً.
تمويل الميزانية
إلى ذلك، طلب الرئيس الأميركي باراك «الكونغرس» بـ «دعم وتمويل مشروعنا للميزانية بشكل كامل من أجل تحسين أمن سفاراتنا في العالم بأسره». وأضاف: « يجب أن نكون متضامنين، وأن نكرم فعلاً تضحيات هؤلاء الأميركيين الشجعان (الذين قتلوا في بنغازي)، وأن نعزز أمن مؤسساتنا الأمنية في المقرات الدبلوماسية».
من ناحيتها، ذكرت وزارة الخارجية الأميركية، على لسان الناطقة باسمها جنيفر بساكي، بأنها طلبت من الكونغرس إقرار مبلغ 4,4 مليارات دولار للسنة المالية الحالية، من أجل تعزيز أمن المراكز المعرضة للخطر، والسماح ببناء مشاريع بنى تحتية جديدة. وأضافت أن التشديد سيكون أيضاً على «التأهيل» في المجال الأمني والأهلية اللغوية، وخاصة العربية، للذين سيخدمون في مناطق خطرة، موضحة أن الوزارة نفذت التوصيات الـ 29 التي رفعتها إليها لجنة تحقيق مستقلة نهاية عام 2012 بعد هجوم بنغازي.
