أرجأ رئيس دولة جنوب السودان سيلفا كير أمس زيارته للعاصمة السودانية الخرطوم التي كانت مقرره في العشرين من هذا الشهر إلى منتصف يوليو، وكان من المقرر أن يشهد مرور أول شحنة من النفط الجنوبي بعد توقف دام 15 شهرا.

فيما زار وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي جنوب السودان في أول اجتماع رفيع المستوى بين البلدين منذ اتهمت الخرطوم جوبا بدعم متمردين شنوا هجوما كبيرا قبل نحو ثلاثة اسابيع، بينما أكد السودان قدرة قواته المسلحة على التصدي للمتمردين في كل جبهات القتال. وقالت مصادر دبلوماسية في جوبا امس ان ارتباطات رئيس دولة جنوب السودان جعلته يؤجل زيارته للعاصمة السودانية الخرطوم إلى منتصف يوليو، التي كانت مقرره في العشرين من هذا الشهر. واتفقت الدولتان في مارس على استئناف تصدير النفط من جنوب السودان، الذي ليس له منافذ بحرية عبر أراضي السودان وتخفيف حدة التوتر الذي ساد بينهما منذ انفصال جنوب السودان في 2011.

وتشير التوقعات إلى أن رحلة كير ستعمل على تحسين العلاقات بعد زيارة تاريخية قام بها البشير إلى جوبا في أبريل، التي كانت الأولى له بعد استقلال جنوب السودان في يوليو في إطار اتفاق السلام الموقع عام 2005، الذي أنهى عقودا من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.

كرتي في جوبا

في غضون ذلك، ، قالت وسائل إعلام رسمية إن وزير الخارجية السوداني، علي أحمد كرتي، زار أمس جوبا برفقة المدير العام لجهاز الأمن العام والمخابرات الوطني الفريق أول محمد عطا لتسليم رسالة من الرئيس عمر حسن البشير إلى نظيره الجنوبي سيلفا كير تتناول العلاقات بين البلدين. وقبل وقف إنتاج النفط في الجنوب، كان جنوب السودان ينتج 300 ألف برميل يوميا على الأقل، لكن مراقبين يقولون إن الأمر قد يستغرق عاما على الأقل للعودة إلى هذا المستوى من الإنتاج. وينوي جنوب السودان في الأيام القادمة إعادة فتح حقوله النفطية في ولاية أعالي النيل.

مواجهة المتمردين

إلى ذلك، أكد السودان قدرة قواته المسلحة على التصدي للمتمردين في كل جبهات القتال بأقاليم السودان المختلفة.

وقال السكرتير الرسمي لرئاسة الجمهورية عماد سيد أحمد -بعد اجتماع مطول لمجلس الأمنالوطني والدفاع- إن المجلس اطمأن على الترتيبات والمجهود الحربي، الذي تقوم به القوات المسلحة والقوات المساندة لها في الدفاع عن الوطن ومكتسبات المواطنين، على حد تعبيره.

من جهتها، شددت الحكومة على لسان النائب الأول لرئيس الجمهورية عثمان محمد طه على وجوب دعم القوات المسلحة، واصفا ما قامت به الجبهة الثورية المتمردة من اعتداءات على بعض المناطق والمدن في ولايات السودان ليس موجها ضد الحكومة وإنما ضد وحدة البلاد.

تطهير كردفان

 

أعلن وزير الدفاع الفريق عبد الرحيم محمد حسين أن وزارته وضعت ترتيبات نهائية لتطهير ولاية كردفان الكبرى من متمردي الجبهة الثورية. وقال للصحافيين إن الرد سيكون قويا وحاسما للحركات المسلحة وكل المتمردين بالبلاد. البيان