انتقد رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور ما وصفه بـ«التأخر المجحف في اتخاذ القرارات الاقتصادية الصحيحة أوصلت الاقتصاد الأردني إلى مرحلة صعبة»، مصراً في الوقت ذاته على موقفه من رفع الدعم الحكومي للسلع والخدمات.
وأضاف رئيس الوزراء الأردني خلال محاضرة ألقاها في نادي خريجي الجامعات والمعاهد الفرنسية، ليلة اول من امس، والذي يعتبر احد عرابي اتخاذ القرارات الاقتصادية «غير الشعبية»، ان «هذا الوضع تسبب بعجز كبير في الموازنة، وانخفاض احتياطي البنك المركزي من 22 مليارا الى 12 مليارا وثم الى ستة مليارات دولار فضلا عن عدم قدرة الحكومة على الاقتراض من البنوك المحلية لزيادة مديونيتها على الحكومة التي وصلت حوالي 11 مليار دينار اردني اضافة الى عدم وصول مساعدات العام 2012».
ووفق النسور، في المحاضرة التي استمع اليها رئيس مجلس الاعيان طاهر المصري ووزير الدولة لشؤون الاعلام ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية محمد المومني وعدد من النواب والمسؤولين والسفيرة الفرنسية في عمان كارولين دوما، فإن ذلك «استلزم اتخاذ قرارات واجراءات اقتصادية اسهمت في وضع الاقتصاد على الطريق الصحيح وأعادت الثقة بالاقتصاد الاردني، وجاءت المساعدات وزاد الطلب على الدينار الاردني وارتفعت تحويلات العاملين في الخارج مثلما ارتفعت الاحتياطيات خلال ستة شهور من ستة الى 12 مليار دولار».
الحكومة البرلمانية
سياسيا، قال النسور ان الملك يتطلع بجدية الى اللحظة التي تتشكل فيها الحكومات البرلمانية من مجلس النواب بحيث تكون تشكيلتها من النواب وليس فقط اجراء مشاورات معهم بشأن تشكيلة الحكومة. واشار الى ان «الملك وبحسه السياسي وقدرته على بناء الاستنتاج الصحيح في الوقت الصحيح رأى انه من المتعذر في هذه المرحلة بناء حكومة برلمانية». ونوه ان الحكومة البرلمانية «تحتاج الى بيئة حزبية، وان الحياة الحزبية اصابها ضعف خلال العقود الماضية».
وقال النسور: ان «المملكة منفتحة وعاقلة وتعاملت بكل ايجابية مع الحراكات التي شهدها خلال الفترة الماضية». واضاف، لم يقتل او يسجن او ينفى اي احد والاردن مستمر بهذا الامر، مؤكدا ان «القوة هي في استخدام الحكمة والمنطق في حين ان الضعف هو في استخدام العنف». واكد انه «ولن يستطيع احد ان يجرنا الى معارك غير محسوبة».
الملف السوري
ابتعد رئيس الوزراء عبدالله نسور عن المربع الذي يقف فيه مسؤولو بلاده إزاء الملف السوري تحديدا فقال ان «الازمة في سوريا تفرض تحديات كبيرة على الاردن حيث يوجد الان نحو 535 الف لاجئ ليضافوا الى نحو نصف مليون سوري موجودين في الاردن قبل اندلاع الاحداث في سوريا». واضاف: «نحن لا نضيق بإخواننا السوريين فهذا البلد تاريخه مشهود بانه كان على الدوام مستقبلا للهجرات ولم يصدر لاجئا واحدا، لكننا نتوجه بنداء الى المجتمع الدولي الى الوقوف الى جانب الاردن في هذه الظروف الصعبة لتمكينه من الاستمرار بتقديم الخدمات الاساسية للاجئين». البيان