طالب وفد من سفراء الترويكا العربية، التي تضم مصر وليبيا ولبنان وفلسطين، أجهزة الأمم المتحدة المختلفة، بتحرك عاجل لوقف الاستفزازات والانتهاكات الإسرائيلية بحق مدينة القدس المحتلة، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه اعتداءات المستوطنين المتواصلة على أماكن العبادة الإسلامية والمسيحية فيها.
وقال مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، السفير معتز أحمدين، في بيان وزعته وزارة الخارجية المصرية أمس، ونقلته وكالة الأنباء المصرية الرسمية، إن وفد الترويكا العربية التقى مع نائب السكرتير العام للأمم المتحدة يان إلياسون، لنقل رسالة عاجلة للسكرتير العام، من أجل التحرك العاجل لوقف هذه الاستفزازات.
وأضاف أحمدين أن سكرتير عام الأمم المتحدة هاتف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وحضّه على وقف هذه الأعمال التي تُعيق جهود السلام.
وأشار إلى أن الوفد التقى أيضاً مندوب توغو الدائم، بصفته رئيس مجلس الأمن لشهر مايو، وطالبه بتحمل مجلس الأمن مسؤولياته في هذا الشأن، وتناول الموضوع في جلسته التي تقرر عقدها حول الوضع في الشرق الأوسط الأسبوع المقبل في نيويورك.
ولفت السفير المصري إلى أن وفد «الترويكا» العربية، قام بنفس المسعى مع رئيس الجمعية العمومية للأمم المتحدة، الذي وعد ببذل الجهد من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الفور.
على الصعيد ذاته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، نتنياهو إلى رفع القيود الإسرائيلية المفروضة على الوصول إلى الأماكن المقدسة في مدينة القدس المحتلة.
وقال مساعد الناطق باسم الأمم المتحدة إدواردو ديل بيوي، إن كي مون طلب من السلطات الإسرائيلية «احترام واجباتها إزاء القوانين الإنسانية الدولية».
رفض أميركي
من جانبها، أعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي، أن واشنطن لا تقبل بشرعية النشاط الاستيطاني المستمر، مشددة على أن هذا الأمر يأتي بنتائج عكسية لعملية السلام.
وسئلت بساكي عن موقف الولايات المتحدة من قرار إسرائيل إضفاء الشرعية على أربع بؤر استيطانية عشوائية في الضفة الغربية، فأجابت: «موقفنا واضح، وهو أننا لا نقبل بشرعية النشاط الاستيطاني الإسرائيلي المستمر».
وأضافت «في ما يتعلق بالظروف الحالية، نحن نعي أن استمرار النشاط الاستيطاني يأتي بنتائج عكسية لعملية السلام، وأنه لا بد من قيام فلسطين مستقلة ورسم حدود واقعية لها، وقلنا مراراً، نحن نعتقد أنه من المهم لكلا الطرفين التحرك لبناء الثقة التي لا بد أن يبنى عليها السلام الدائم».
ورداً على سؤال، إن كان أحد من وزارة الخارجية طرح مسألة شرعنة 4 بؤر استيطانية عشوائية في الضفة الغربية، أجابت بساكي «نحن نطرح المسألة بشكل أوسع دائماً، ولا علم لي بطرح هذا الموضوع بالتحديد».
