شدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أمس، على رفضه التمديد لولاية مجلس النواب، معتبراً أن ذلك «يشكل خطراً على الديمقراطية»، في حين أكد الرئيس ميشال سليمان أن «الاستحقاقات الدستورية وجدت لتحترم».
وقال بري في تصريحات صحافية أمس، عقب انتهاء اجتماع لجنة التواصل بشأن قانون الانتخاب، والذي انعقد في مقر البرلمان، إن «أي تمديد لولاية البرلمان بعد 31 مايو الجاري، يحتاج إلى صدور مرسوم لفتح دورة استثنائية للمجلس النيابي يرد فيه هذا الموضوع، لاعتبار التمديد أمراً غير عادي». وأردف: «لست مع التمديد، ولو ليوم واحد، ولن أدعو إلى جلسة عامة للبرلمان في غياب التوافق».
وكانت لجنة التواصل بشأن قانون الانتخاب، والتي تضم نواباً من مختلف الأطراف السياسية، بدأت عقد اجتماعاتها المفتوحة منذ يومين، في محاولة للتوصل إلى مشروع قانون للانتخابات النيابية يحظى برضا جميع الأفرقاء السياسيين. ومن المقرر عقد جلسة تشريعية اليوم السبت لإقرار قانون الانتخاب، على اعتبار أن مهلة تعليق العمل بالقانون الحالي تنتهي غداً الأحد، حيث لا يوجد أمام البرلمان غير مشروع وحيد يعرف بـ «المشروع الأرثوذكسي»، والذي من أبرز ما ينص عليه انتخاب كل طائفة ممثليها، وهو ما يرفضه كل من كتلة المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي.
موقف سليمان
بدوره، قال الرئيس ميشال سليمان في تصريح، إن «الاستحقاقات الدستورية وجدت لتحترم»، داعياً النواب إلى «إنجاز قانون انتخابي جديد». كما حذر سليمان من «تجاوز إرادة الشعب في اختيار ممثليه ووكالته لهم للمدة المحددة في القانون»، مضيفاً أن عدم احترام الاستحقاقات الدستورية «يترك سمعة سيئة على لبنان واقتصاده والثقة الدولية به».
بازارات التسوية
وبحسب المتابعين، فإنه لا يوجد أمام مجلس النواب اللبناني سوى حلين لا ثالث لهما، إما التمديد للمجلس الحالي، وإما المضي في إجراء الانتخابات في موعدها بحسب القانون الحالي، المعروف بـ «قانون الستين»، والمرفوض من معظم الكتل النيابية.
وتسود أجواء داخل المجلس النيابي، تفيد بأن كتلة المستقبل، ومعها الحزب التقدمي الاشتراكي، تريد مقايضة موافقتها على التمديد بحكومة لا تحصل فيها «قوى 8 آذار» على الثلث الضامن، وألا تتجه إلى الموافقة على إجراء الانتخابات وفق «الستين»، وهذا ما يرفضه الثنائي الشيعي في المجلس، أي حزب الله وحركة أمل.
أما بقية الكتل النيابية، والتي لا تمثل ثقلاً عددياً، فإنها ستتجه باتجاه التحالفات الجارية مع المكونات الأساسية للمجلس، خاصة أن الصراع المسيحي الحاد بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، جعل من قرار هاتين القوتين انفعالياً، أي أنه إذا قررت «القوات» المضي في التمديد للمجلس، فإن التيار الوطني الحر سيرفض هذا التمديد. وبالتالي، فإن قرارهما مرتبط إلى حد ما بما تقرره الكتل الأخرى الفاعلة.
