شدد الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان على ضرورة قيام دولة سورية ديموقراطية من دون بشار الأسد، وأشار الرئيس الأميركي إلى وجود دليل على استخدام السلاح الكيماوي في سوريا، فيما أكد أردوغان أن زيارته المرتقبة لغزة تدعم السلام، وأنه سيزور الضفة الغربية أيضاً.
وأشار أوباما الى سعي أميركا إلى إقامة دولة سورية ديمقراطية من دون بشار الأسد، متعهداً بدعم بلاده لدول المنطقة بهدف مساعدة اللاجئين السوريين.
وقال الرئيس الأميركي خلال مؤتمره الصحافي المشترك مع رئيس الوزراء التركي في البيت الأبيض، أن الملف السوري استغرق معظم وقت المباحثات بينهما والتي استمرت حوالي ثلاث ساعات. وشدّد على أهمية العمل «لزيادة الضغط على النظام السوري » باتجاه إطلاق العملية الانتقالية السياسية «من دون بشار الأسد الذي تتفق وجهات النظر بيننا على وجوب رحيله الذي كلما كان مبكراً كلما كان أفضل»، مشدداً على أنه «ليس هناك حل سحري».
وفي هذا السياق قال أوباما إن التركيز الآن يدور حول «تمكين المعارضة سياسياً» والعمل على توفير المزيد من المساعدات الإنسانية.
وفي معرض ردّه على سؤال بخصوص موضوع «الكيماوي»، كرر موقف إدارته الداعي إلى التريث بانتظار استكمال «جمع الأدلة» حول ما إذا كان قد تمّ استخدام هذا السلاح والجهة التي استخدمته.
من جانبه قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إنه «لدينا آراء مشتركة مع أميركا حول سوريا»، مشدداً على أنه «يجب وضع حد للأزمة في سوريا وهي مسألة نتفق عليها مع أميركا، ودعم المعارضة وضرورة رحيل الأسد».
وتابع اردوغان انه يجب تفادي أن تكون سوريا ملاذاً للتطرف ودولة تُستخدم فيها الأسلحة الكيماوية، مشدداً على ضرورة حماية الأقليات. وأشار إلى اتفاق أنقرة وواشنطن على ضرورة وقف العنف وتحقيق مطالب الشعب السوري.
وأضاف أردوغان بأن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا ملف مطروح على المجتمع الدولي.
وعن زيارته المرتقبة الى قطاع غزة قال اردوغان إن «زيارتي المرتقبة لغزة ستدعم السلام في المنطقة» مؤكداً أنه سوف يزور الضفة الغربية.
وقال أردوغان إن المباحثات سوف تستكمل «حول عقد المؤتمر الدولي وضرورة انضمام روسيا والصين» إلى جانب الأمم المتحدة والحشد الدولي للبحث عن مخرج للأزمة السورية.
وقد لوحظ أن سيرة المؤتمر بقيت نوعاً في الظل حيث تعمّد الرئيس وضيفه تجاهلها وكأن هناك قدراً من التباين حول سائر جواب هذا الموضوع. فالزائر التركي جاء ليستعجل الدعم الأميركي «الفعال» للمعارضة المسلحة فيما حرص الرئيس أوباما على التأكيد بوجوب إعطاء المؤتمر الدولي فرصته .
نتانياهو يؤيد روسيا
أعربت إسرائيل عن مخاوفها مجدداً من الحكم البديل لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وذكرت تقارير أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يميل إلى الموقف الروسي في سوريا، في وقت وجهت تل أبيب تحذيراً للنظام من مواصلة إرسال شحنات أسلحة متطورة إلى حزب الله، وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، إن إسرائيل تتخوف من الحكم البديل في سوريا في حال الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، وذلك على ضوء تصريح لمسؤول روسي أن نتانياهو يخشى من سقوط الأسد.
ونقلت صحيفة «معاريف» امس عن المسؤول الإسرائيلي، قوله إن الفرق بين التوجهَين الإسرائيلي والروسي حيال الأزمة السورية، هو أن «إسرائيل لا تريد أن يستمر حكم الأسد.. لكنها تتخوف من البديل، بينما روسيا تريد أن يكون الأسد جزءًا من الحل السياسي في الدولة، وعلى الأقل في المرحلة الأولى». واشنطن، تل أبيب- يو.بي.آي
