تكشفت أمس فصول مجزرة مروعة ارتكبتها القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد حيث عثر سكان وناشطون في مدينة دوما بريف دمشق على 30 جثة متفحمة تم إعدامهم من قوات النظام وحرق جثثهم. وفيما اشتدت معركة تحرير السجن المركزي في حلب، سيطر الجيش الحر على كتيبة عسكرية للنظام في محافظة درعا، في وقت تجدد القصف على مخيم اليرموك بدمشق. وفي تفاصيل الوضع الميداني، عثر ناشطون على 30 جثة متفحمة في المزارع المحيطة بحاجز عسكري في مدينة دوما حيث تم إعدام الضحايا ثم أحرقت جثثهم. وبث ناشطون صورة أظهرت عشرات الجثث المتكدسة في سيارة وبدت عليها آثار حرق مروعة اختفت معها معالم الأشخاص الضحايا بشكل تام.
في غضون ذلك، تواصل عدة فصائل مقاتلة معركة اقتحام سجن حلب المركزي، مستخدمة مختلف الأسلحة الثقيلة التي حصلت عليها من ثكنات قوات النظام العسكرية في معارك سابقة. وذكرت تقارير أن هذه الفصائل حققت تقدماً داخل السجن وضيقت الخناق على القوات النظامية به التي باتت في عدد قليل من المباني.
وفي تطور آخر، ذكرت شبكة شام أن القصف تجدد بالمدفعية الثقيلة على حي مخيم اليرموك بدمشق ومعظم أحياء دمشق الجنوبية. كما دارت اشتباكات عنيفة في محيط بلدة الجربا بالغوطة الشرقية بريف دمشق بين الجيش الحر وقوات النظام وفق الشبكة.
كتيبة عسكرية
في الأثناء، قالت مصادر في الجيش الحر: إن الألوية التابعة له تمكنت من السيطرة على الكتيبة 232 في اللواء 52 في محافظة درعا. وأوضحت مصادر الثوار أن السيطرة على الكتيبة جرت بعد محاولات لاقتحامه منذ فجر أمس حيث دارت اشتباكات عنيفة وسمعت أصوات انفجارات ضخمة. وردت قوات النظام بقصف القرى والبلدات المحيطة بمقر اللواء الذي يعتبر ثاني أكبر لواء عسكري في سوريا.
وفي ريف حماة، اندلعت اشتباكات عنيفة في محيط مدينة حلفايا بين الجيش الحر وقوات النظام التي تحاول اقتحام المدينة وسط قصف عنيف بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة. كما شن الطيران الحربي ثلاث غارات على المدينة وألقى خلالها القنابل العنقودية مما أدى إلى دمار هائل في المدينة.
وفي ريف إدلب، قالت شبكة «شام»: إن قوات النظام قصفته بالمدفعية الثقيلة. وقال ناشطون سوريون في وقت سابق: إن قوات النظام ارتكبت مجزرة في بلدة أم عامود بريف حلب. وبينما واصلت هذه القوات قصفها الجوي لمناطق مختلفة من دمشق وريفها، أكد الجيش الحر استهداف رتل عسكري على طريق حمص دمشق الدولي.
إعدام ميداني
من جهة أخرى، عرض المرصد السوري لحقوق الانسان على صفحته الخاصة على موقع «يوتيوب» شريطا يظهر قيام جبهة النصرة بإعدام عناصر موالين للنظام السوري في شرق البلاد، من دون تحديد ما إذا كان هؤلاء جنوداً او تاريخ تصوير الشريط. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» إن العناصر الذين تم إعدامهم «هم من الموالين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، لكن لم نتمكن من معرفة ما إذا كانوا جنوداً نظاميين».
وفي الشريط الذي تبلغ مدته دقيقة و11 ثانية، يبدو شخص ملثم يقرأ بيانا مكتوبا، وقد جثم أمامه عدد من الاشخاص المعصوبي الأعين. ويقول: «حكمت المحكمة الشرعية في جبهة النصرة في المنطقة الشرقية بدير الزور بالقتل على هؤلاء العسكر المرتدين لما قاموا به من مجازر ضد أهلنا وإخواننا في سوريا».
وعلى وقع صيحات التكبير، يبدأ الرجل الذي وقف خلفه عنصران ملثمان يحملان علمي الجبهة التي بايعت تنظيم القاعدة، بإطلاق الرصاص من مسدسه على رؤوس العناصر الذين بدا منهم تسعة في الشريط، قبل ان يطلق الرصاص على آخرين غير ظاهرين. وبعد اطلاق رصاصة على رأس كل منهم، يسمع صوت من يعتقد انه عنصر من الجبهة يقول لحامل المسدس «أجهز عليهم»، ليعود هذا الاخير ويطلق الرصاص مجدداً على رأس بعض العناصر الممدين أرضاً.
وفي حين قال المرصد: إنه لم يتمكن من التثبت من تاريخ التصوير، عرضت مواقع الكترونية جهادية الشريط نفسه، قائلة انه يعود الى العام 2012، ويظهر «إعدام جنود الأسد في مدينة التبني بريف دير الزور».
ارتفاع أسعار البنزين
ارتفع سعر ليتر البنزين في سوريا بنسبة 23 في المئة وسط ازمة اقتصادية لا سابق لها في البلاد نتيجة الازمة المستمرة منذ اكثر من سنتين، بحسب ما ذكرت صحيفة «الوطن» السورية الصادرة أمس.
وقالت الصحيفة القريبة من السلطات إن «قراراً اتخذ برفع سعر ليتر البنزين الى 80 ليرة سورية من 65 ليرة» (من 0,46 الى 0,57 دولارا). وأشارت المصادر الى ان «الرفع الجديد سيوفر للخزينة العامة نحو 35 مليار ليرة تنفقها حالياً على دعم المادة»، اي حوالي 250 مليون دولار. وفي الخامس من مارس 2013، رفعت السلطات السورية بنسبة 18 في المئة سعر البنزين، للمرة الثانية خلال اربعة اشهر.
وتتحدث السلطات عن صعوبة في نقل المحروقات بين المناطق بسبب المعارك، وعن عمليات تخريب تقوم بها «المجموعات المسلحة» على محطات وانابيب الضخ، بالاضافة الى العقوبات الدولية المفروضة على سوريا وبينها حظر التبادل النفطي. دمشق ا.ف.ب
