انتقد الرئيس التركي عبدالله غول رد الفعل العالمي على الصراع في سوريا أمس وقال: إنه يقتصر على «الأقوال»، مضيفا أن بلاده لم تتلق مساعدة تذكر لمواجهة تدفق الأعداد الهائلة من اللاجئين السوريين عليها، في وقت اعتقلت السلطات التركية أربعة مشتبهين بتفجيري الريحانية.

وقال غول للصحافيين في بلدة الريحانية الحدودية أمس، حيث أسفر تفجير سيارتين ملغومتين عن مقتل 51 شخصا مطلع هذا الاسبوع: «مساهمة المجتمع الدولي في المساعدات المالية التي تقدمها تركيا لمن يمرون بمواقف صعبة مجرد مساهمة رمزية».

وأردف غول: «من البداية لم يستخدم المجتمع الدولي إلا الأقوال وادعاءات البطولة في تعامله مع المشكلة السورية». ونتيجة للخلافات بين القوى الكبرى تعذر على الأمم المتحدة اتخاذ إجراء يتعلق بسوريا لكن الولايات المتحدة وروسيا تسعيان لعقد مؤتمر للسلام بين الأطراف المتناحرة الشهر المقبل.

اعتقال مشتبهين

في الأثناء، قالت وكالة الأناضول التركية الرسمية: إن أربعة مشتبه بهم ألقي القبض عليهم في تركيا أول من امس لصلتهم بتفجيرين بسيارات ملغومة قتلا 51 شخصا في بلدة قرب الحدود مع سوريا مطلع الاسبوع.

وقالت الوكالة: إن مدعين أتراكاً أحالوا ثمانية مشتبه بهم إلى محكمة في مدينة اضنة الجنوبية بعد استجوابهم وان المحكمة افرجت عن اربعة وامرت بتجديد حبس الأربعة الآخرين. ولا يعرف الاتهامات التي يواجهونها. واعتقل ما مجموعه 17 شخصا لصلتهم بالهجمات وتواصل الشرطة استجواب المشتبه بهم الباقين. وإلى جانب استضافة نحو 400 الف لاجئ سوري تدعم تركيا بشدة الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الاسد لكن تفجيري ريحانلي زادا المخاوف من امتداد الصراع الدائر بجارتها الجنوبية والذي دخل عامه الثالث. ونفت دمشق مزاعم تركية بضلوعها في التفجيرين.