انتظر الشعب الفلسطيني طيلة 65 عاماً مضت دون أن يصل إلى مبتغاه في الحرية والاستقلال واستعادة حقوقه، وذهبت أجيال وجاءت أخرى وما زال الفلسطينيون يتطلعون إلى يوم عودتهم إلى ديارهم التي هجروا منها قسراً، متمسكين بالقرار الأممي رقم 194 الذي ظل حبيس ادراج الأمم المتحدة ولم يخرج الى الحياة، راجين من اشقائهم العرب إسنادهم ودعمهم في ساحة المواجهة لإنهاء السنوات العجاف.
«البيان» تحدثت إلى المشاركين في فعاليات إحياء ذكرى النكبة 65 لنشر رسائلهم والتعبير عن آمالهم وتطلعاتهم، والتي تركزت في حلم العودة.
حق مقدس
ويقول الحاج وسام فرح وشاح، وهو لاجئ من قرية بيت عفا المحتلة على حدود غزة ويسكن جبل المكبر في القدس المحتلة: «أصبح عمري 62 سنة ولم أعرف بلدي، لأنه عندما هاجر أهلي من البلاد كنت صغيراً، ورسالتي للعالم إذا أردتم أن تفاوضوا قيادتنا الفلسطينية على اساس التنازل عن حق العودة فهذا شيء مستحيل، حق العودة مقدس والتحرير قريب، ونحن عائدون».ويعبر رئيس نقابة العاملين في مصلحة مياه محافظة القدس خالد زهور، وهو أيضاً لاجئ من لفتا المهجرة في القدس المحتلة، عن ألمه لمرور ذكرى جديدة على الشعب الفلسطيني دون أن يتمكنوا من العودة لديارهم.
ويقول زهور: «نوجه رسالة إلى هيئة الأمم المتحدة وللعالم أجمع بأن كفانا احتلال وتهجير، لنا الحق في العودة لديارنا والعيش بكرامة مثلنا مثل باقي شعوب العالم، ونأمل العام القابل أن نحتفل بعودتنا إلى ديارنا» .
حنين وبكاء
وبكت الحاجة بهية حامد حين سمعت حديثاً عن قريتها لفتا التي احتلتها إسرائيل في 1948 ثم هدمتها بالكامل في 1967 بسبب تخفي الثوار الفلسطينيين فيها، قائلة «لم يبقَ من قريتي غير درج أثري قديم.. أتمنى ألا نُنسى وألا تُنسى قضيتنا.. نحن نتألم ونتعذب كل يوم، وكل يوم اسرائيل تعتقل أبناءنا وتهدم بيوتنا وتذلنا، إلى متى ستبقى هذه الحال؟!»
سيادة القوة
من جانبه، يقول محمد مرزوق من بيت لحم: «انا من بيت لحم وزوجتي لاجئة، ولكن حياتنا كلنا حياة لاجئين، لأني لا استطيع الوصول إلى يافا وحيفا وتل الربيع والقدس».
ويشير مرزوق إلى أن اسرائيل غير مهتمة بقرارات التقسيم ولا بقرارات الأمم المتحدة، لأن «منطق القوة هو السائد، ونحن نقول إما الشهادة أو البقاء والعودة إلى هذه الأرض وليس هناك خيار ثالث».
حلم بالعودة
بدورها، تتمنى سلوى سلامة العودة إلى بلدة قلونيا في القدس المحتلة، وتقول: «أتمنى أن نرجع، لأنها أرض خصبة وخيراتها أكثر وأجمل، وان شاء الله تكتب لنا العودة قبل أن نموت».
فيما استطردت ابنتها آلاء: «أمنية حياتي أن أزور قلونيا واعيش فيها، وانا دائماً أفتش عن صورها القديمة والجديدة على الانترنت».
رسالة للعرب
من جانبه، يوجه موسى عزام من قرية السافرية قضاء اللد المحتلة، الذي يسكن مدينة البيرة في رام الله، رسالة إلى الشعوب والحكومات العربية يقول فيها إن «قضية الشعب الفلسطيني هي قضية اساسية لا يمكن أن تنسى، ونتمنى من اخوتنا العرب أن يكثفوا جهودهم ويستعملوا سلطتهم من أجل إنفاذ القرارات الدولية، وإجبار إسرائيل على إعطائنا حقوقنا التي سلبوها ظلماً دون حق».
