اعتبر الرئيس السابق لحزب التجمع، القيادي في جبهة الإنقاذ الوطني، رفعت السعيد أن الولايات المتحدة نجحت في تحويل الربيع العربي إلى شتاء قارس البرودة، وتجلى ذلك فيما وصلت إليه الثورة في تونس وسوريا واليمن وليبيا، وحتى في مصر، مشيراً في حديث لـ«البيان» إلى الوضع في بلاده يبدو وكأنه يسير إلى نهاية سيئة نتيجة سياسة جماعة الإخوان المسلمين الفاشلة، حيث شدد في هذا السياق على مساعي الجماعة لتدمير العلاقة بين الشعب والمؤسسة العسكرية.

وقال السعيد لـ«البيان» إن «القوى الخارجية تسعى إلى الوصول بالثورات إلى مصيرٍ واحدٍ تحكمه قوى مُتأسلمة داخل المنطقة تدعمها الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن «التحدي الصعب الذي يواجه الشعوب في دول الربيع العربي هو عملية استعادة روح الثورة مرةً أخرى».

تمزيق الجيوش

وحذّر القيادي في جبهة الإنقاذ الوطني مما أسماه «خطة أميركا لتمزيق جيوش هذه المنطقة، فلا يوجد الآن جيش لتونس، وسوريا جيشها يمزق إرباً، وفي ليبيا وجدنا وزير الدفاع يستقيل لعجزه عن حماية مقراته، والعراق سبق وتم إسقاط جيشها، ولم يعد هناك جيشٌ حقيقيٌ غير الجيش المصري الذي تُحاك له المؤامرات لإفساد العلاقة بينه وبين الشعب». وقال إن «جماعة الإخوان تريد تدمير العلاقة بين الشعب والمؤسسة العسكرية من خلال ترويج الشائعات فيما يتعلق بعودته إلى السلطة، الأمر الذي نجح الجيش في احتوائه برفض التعليق عليه».

بديل «الإخوان»

وأضاف السعيد أن «وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي يعرف توازنات القوى داخل مصر، حيث يحاول البعض الزج به في صراعات مع السلطة والشعب لإلهائه بالقضايا الداخلية وترك وظيفته الأساسية في تأمين الحدود المصرية»، لافتاً إلى أن مطالبات البعض بعودة العسكر إلى الحكم، التي قيل انها جاءت نتيجةً لضعف قوى المعارضة في محاولة للبحث عن مؤسسة قوية، «مرفوضة، لأن البديل عن الإخوان يكمن في التوجه نحو الدولة المدنية بعيداً عن المؤسسة العسكرية أو التيار الإسلامي».

استدراج وتزوير

أما فيما يتعلق بمشاركة جبهة الإنقاذ في الانتخابات البرلمانية المقبلة، فأشار الرئيس السابق لحزب التجمع إلى أن «الإخوان يريدون استدراج جبهة الإنقاذ للمشاركة في الانتخابات التي سيقومون بتزويرها لإضفاء شرعيةٍ عليها، وذلك كما سبق وحدث في وضع الدستور»، لافتاً إلى أن «المعطيات التي تصدر عن ممارسات الإخوان كلها تصب في هذا الاتجاه، ومنها محاولة النيل من مؤسسة القضاء وتمرير قانون السلطة القضائية الذي يعني استبعاد3500 قاضٍ حتى ينفرد القضاة الإخوان بالساحة، وتتم عملية تزوير الانتخابات برعايتهم». وشدد السعيد على أن «قرار مقاطعة جبهة الإنقاذ ورفض المشاركة في مسرحية الانتخابات هو الطريق الوحيد لها أمام فضح عمليات تزوير الانتخابات».

خدعة الإخوان

وتوقع السعيد ألا يقع الشعب المصري مرة أخرى ضحية خدعة الجماعة خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة، لافتاً إلى أن المصريين «أصبحوا أكثر وعياً بعد أن تأكدوا أن الإخوان يتاجرون بالدين، ويسعون وراء مصالحهم الخاصة حتى، ولو تعارض ذلك مع مصلحة الوطن».

 

نفي

 

نفى رفعت السعيد الاتهامات التي وجهت إلى جبهة الإنقاذ بشأن تحالفها مع الفلول، قائلًا إن «الإخوان المسلمين هم من يسعون للتحالف مع الفلول، ويتيحون لهم تكوين الأحزاب والمشاركة في الحياة السياسية، والدليل على ذلك مسلسل براءات عناصر النظام السابق الذي لم ينته عرضه حتى الآن».