أغلق عاطلون ليبيون عن العمل أمس ميناء الزويتينة النفطي احتجاجاً على عدم إيفاء السلطات بوعودها بتوفير وظائف، في استمرار لمسلسل الانفلات الأمني، في وقت نشر البيت الأبيض أكثر من مئة صفحة من رسائل البريد الإلكتروني تكشف تفاصيل النقاش داخل الإدارة الأميركية بشأن الهجوم الذي وقع العام الماضي على القنصلية الأميركية في بنغازي. وقال نائب وزير النفط الليبي عمر شكمك في تصريحات صحافية أمس إن «عاطلين عن العمل نفذوا اعتصاماً أدى إلى إغلاق ميناء الزويتينة النفطي الذي يبعد 870 كيلومتراً شرق العاصمة طرابلس بسبب عدم إيفاء الحكومة بتوفير فرص عمل لهم». وقال شكمك إن «شركة الزويتينة فرع من شركة النفط الوطنية قررت التعاقد مع 340 شخصاً»، داعياً الشركة إلى «إيجاد حل فوري لهذه المشكلة التي قد تتسبب في خسارة ليبيا 1.3 مليون دولار يوميا».
نشر وثائق
إلى ذلك، نشر البيت الأبيض أكثر من مئة صفحة من رسائل البريد الإلكتروني تكشف تفاصيل النقاش داخل الإدارة الأميركية بشأن الهجوم الذي وقع العام الماضي على القنصلية الأميركية في بنغازي، أظهرت كيف أن إدارة الرئيس باراك أوباما قدمت رؤية غير مكتملة إلى المواطن الأميركي عن هذا الهجوم، حيث تم إغفال تهديد من تنظيم القاعدة في مدينة بنغازي الواقعة في شرق ليبيا. وفي بداية الأمر أنحى البيت الأبيض باللائمة في الهجوم على احتجاجات عفوية وليس على متطرفين منظمين في ليبيا، وهو ما اتضح لاحقاً. وتوضح المراسلات جدلاً محتدماً بين كبار المسؤولين الأميركيين في عدد من المؤسسات حول وصف الهجوم وأسبابه لأعضاء الكونغرس وللصحافة.
ويتضح من المراسلات أن الاستخبارات المركزية، وليس كبار المسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية، هم من تولوا مسألة النقاش حول الهجوم وحذف معلومات مهمة حول ضلوع محتمل لمتطرفين. كما أن نائب رئيس الاستخبارات المركزية مايكل موريل حذف الإشارة إلى القاعدة وإلى متطرفين في ليبيا مرتبطين بها من التقرير الذي عرضته لاحقاً مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس في البرامج التلفزيونية. وزعم الجمهوريون أن البيت الأبيض حذف أي ذكر لتنظيم القاعدة لتجنيب أوباما الحرج في حملته الانتخابية لفترة رئاسية ثانية، والتي كان يعتمد فيها بدرجة كبيرة على أنه حيد الجماعات الإرهابية. كما أن النسخ الأولى من التقرير، التي أعدت يومي 14 و15 سبتمبر ، تضمنت تحذيراً من الإشارة إلى هجمات سابقة على أجانب في بنغازي، ومن الإشارة إلى ان متطرفين رصدوا منشآت أميركية. ولكن المراسلات توضح أن رئيس الاستخبارات المركزية آنذاك ديفيد بتريوس لم يوافق على النسخة النهائية للتقرير. وقال بتريوس في إحدى الرسائل الإلكترونية: «أفضل ألا أستخدم هذه». وكان البيت الأبيض رفض سابقا طرح تفاصيل المراسلات بين أعضاء مجلس الأمن القومي الخاص بالرئيس أوباما ووزارة الخارجية والاستخبارات المركزية وغيرها من الوكالات.
الجروان يدين
أدان رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان تصاعد حدة التفجيرات التي ضربت ليبيا في الأيام القليلة الماضية والتي كان آخرها انفجار سيارة مفخخة بالقرب من مستشفى الجلاء في مدينتي بنغازس، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من الليبيين الأبرياء. وشدد الجروان في بيان أمس على أن هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف امن ليبيا لن تؤثر في تطلعات الشعب الليبي الشقيق وقيادته للحرية والديمقراطية من أجل الوصول لدولة القانون والمؤسسات والمواطنة. القاهرة- البيان